فهرس الكتاب

الصفحة 1353 من 4042

التَّكذيب إليه.

(فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ) (1) نافعٌ والكسائي بالتَّخفيف، والباقون بالتَّشديد (2) .

وعلى الأوَّل فالمعنى: لا يَجِدونَكَ كَاذِباً في نفسك؛ لأنَّك عندهم صادقٌ أمينٌ، وإنَّما يدفعون ما أتَيْتَ به ويقصدونَ التَّكْذِيبَ والجحودَ بآياتِ اللهِ.

وعلى الثَّاني: لا يُكَذِّبُونَكَ وإنَّما يُكَذِّبُوني؛ على طريقةِ: (إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللهَ) (3) .

(انْظُرْ كَيْفَ كَذَبُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ) (4) في قولهم: (وَاللهِ رَبِّنا ما كُنَّا مُشْرِكِينَ) (5) وإنَّما قالوا ذلك مع علمهم بعَدَمِ جَدواهُ؛ لفرط الحَيْرَةِ والدَّهَشِ من هَولِ يومِ القيامةِ.

(لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً) (6) قرأ الكسائيُّ بالتَّخفيف (7) ، أي لا يسمعونَ كَذِباً (يكون) (8) بينهم، أو لا مُكَاذَبَةَ، والباقونَ بالتَّشديد، أي لا يُكَذِّبُ بعضُهُم بعضاً.

(لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ) (9) نفسٌ تَكْذِبُ على اللهِ حين تَقَعُ؛ لأنَّ الإيمانَ حينئذٍ بما هو غائبٌ الآن ضروريٌّ، أو كَاذِبَةٌ في نفسها كما تَكْذِبُ اليومَ، أو

(1) الأنعام: 33.

(2) انظر السَّبعة: 257، حجة القراءات: 247، ومعاني القراءات: 152، ومعجم القراءات القرآنية 2: 265.

(3) الفتح: 10.

(4) الأنعام: 24.

(5) الأنعام: 23.

(6) النّبأ: 35.

(7) السَّبعة: 669، وحجة القراءات: 746، ومعاني القراءات: 524.

(8) ليست في «ت» .

(9) الواقعة: 2.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت