فهرس الكتاب

الصفحة 1352 من 4042

والكَذَّابُونَ: جملةٌ من الشَّعراءِ، وهم: كَذَّابُ بني طابِخَةَ، وكَذَّابُ بني الحِرْمازِ، وكَذَّابُ بني كَلْبٍ؛ واسمه: خبّابُ بنُ مُنقِذٍ.

وامرأةٌ مَكْذُوبَةٌ: ضعيفةٌ.

وراحَ يَكْذِبُ: لَقَبُ المُهَلَّبِ (بن أبي صفرة) (1) ؛ لأنَّه كان يَضَعُ الحديثَ في أيّامِ الخوارجِ فيحدِّثُ به، فإذا رأوهُ قالوا: راحَ يَكْذِبُ.

الكتاب

(إِنَّما يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (2) إنَّما يَليقُ افتراءُ الكَذِبِ بِمَنْ لا يؤمنُ؛ لأنَّه لا يترَقَّبُ عقاباً على الافتراءِ.

(وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا) (3) مخفَّفاً عن عاصمٍ وحمزةَ والكسائيِّ وخلفٍ وابن جمّازٍ، والباقون بالتَّشديد (4) .

والمعنى على الأوَّل: ظنَّ الرُّسلُ أنَّهم كَذَبَتْهُمْ أنفسُهُم حين حدَّثتهم بأنَّهم يُنْصَرونَ، أو ظنَّ المُرسلُ إليهم أنَّ الرُّسُلَ قد كُذِبُوا فيما وُعِدوا من النَّصر، أو ظنُّوا أنَّ الرُّسلَ كَذَبَتْهم في أنَّهم سَيُنصَرونَ عليهم.

وعلى الثَّاني: ظَنَّ الرُّسُلُ أنَّ الأُمَمَ قد كَذَّبتهم تَكْذيباً لا يؤمنون بعده، أو كَذَّبُوهم فيما وعَدُوهم من العذابِ والنُّصرةِ عليهم.

(وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ) (5) في ادِّعائهم أنَّ قولهم: (نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللهِ) صادرٌ عن اعتقاد وصميمِ قلبٍ، لا في مقالهم؛ لأنَّه كان صادقاً، ولهذا كان قوله تعالى: (وَاللهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ) اعتِراضاً مُقرِّراً لمنطوقِ كلامهم؛ لِئَلاَّ يُتَوَهَّمَ تَوَجُّهُ

(1) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ج» .

(2) النّحل: 15.

(3) يوسف: 110.

(4) انظر السَّبعة: 352، ومعاني القراءات: 229.

(5) المنافقون: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت