فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الهمَّة عليه، ورَبَطَ القَلبَ به.
(ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ) (1) لم يُغنِ عنه، أو أيُّ شيءٍ أغنى عنه؟! على أنَّه استِفهامُ إنكارٍ. و «مالُهُ» : رأسُ مالِهِ، وما كَسَبَ من الأرباح والنّتائِجِ والمنافِعِ، أو «مالُهُ» : المَوروثُ من أبيه، والّذي كَسَبَهُ بنفسِهِ، أو عَمَلُهُ الذي ظنَّ أنَّه منه على شيءٍ، أو «ما كَسَبَ» : ولدُهُ؛ عن ابن عبّاس (2) .
الأثر
(وَوَلَدُهُ مِن كَسْبِهِ) (3) ممَّا كَسَبَهُ؛ لتحصيلِهِ له بِسَعيه.
(نَهى عَنْ كَسْبِ الأمَةِ) (4) أي من غير حلٍّ كالزّنا، لا بما يحلّ كالخياطة.
المصطلح
الكَسْبُ عند الأشعريِّ: مُقارَنَةُ فِعلِ العبدِ لقُدرَتِهِ وإرادتِهِ من غير أن يكون هناك تأثيرٌ منه أو مَدخَلٌ في وجودِهِ سوى كَونِهِ مَحَلًّا له، بل المُوجِدُ فيه فِعلَهُ إنَّما هو اللهُ تعالى، وذلك أنَّهُ سبحانَهُ أجرى عادَتَهُ بأنَّهُ يوجِدُ في العبد قُدرَةً واختيارا فإذا لم يكن هناكَ مانعٌ أوجَدَ فيه فِعلَهُ المَقدورَ مُقارِناً لهما، فيكونُ فِعلُ العبدِ مَخلوقاً للهِ إبداعاً وإحداثاً ومَكْسُوباً للعبد.
المثل
(أكْسَبُ مِنْ فَهْدٍ) (5) وذلك أنَّ الفُهودَ الهَرِمَةَ تَجتَمِعُ على فَهدٍ فتيٍّ فَيَصيدُ لها في كلِّ يومٍ ما يقوتها.
(أكْسَبُ مِنْ نَمْلَةٍ، وذَرَّةٍ، وفأرَةٍ، وذِئْبٍ) (6) يقال: هؤُلاءِ أكْسَبُ الحيوانات.
(1) المسد: 2.
(2) تفسير الطبري 30: 218.
(3) سنن النّسائيّ 7: 240 ـ 241، النّهاية 4: 171.
(4) النّهاية 4: 171، مجمع البحرين 2: 160، بتفاوت.
(5) مجمع الأمثال 2: 169/ 3211.
(6) مجمع الأمثال 2: 168/ 3205.