«وفعل نحو كرم على كرامة غالبا» فعالة في مصدر فعل أغلب من غيره، وقيل: الأغلب فيه ثلاثة: فعال كجمال، وفعالة ككرامة، وفعل كحسن، والباقي يحفظ حفظا» (1) .
وفي الافعال للسرقسطي، قال أبو عثمان: وقال أبو زيد: مرؤ الشيء مراءة ـ على مثلا كرم كرامة ـ إذا كان مريئا، وهذا هو أقيس (2) .
فاستفاد السيّد المصنف من القياسي وذكر ما كان أقيس فجمع مصدري مرؤ، ما نصوا عليه والآخر القياسي.
* وفي مادة «نبأ» قال: «أنبأته بكذا: أخبرته به، وأنبأته إياه: أعلمته، كنبّأته تنبيئا وتنبئة» .
ومصادر اللغة لم تذكر هذين المصدرين، واقتصر في العباب على «نبّأته تنبئة» ، وهم وإن كانوا ربما يعرضون عن ذكر القياسي اعتمادا على أنّه معلوم للقارىء، إلاّ أنّ السيّد المصنف لا يفوته غالبا أن يذكر مثل هذا وإن كان في غاية الوضوح، حرصا منه على تطوير المنهج الاستدراكي النقدي، فإن إغفال مثل هذا ـ ولا شك ـ نقص في معاجم العربية، اراد السيّد المصنف ـ فوفق في كثير منه ـ رفعه وتقديم اللغة حية نابضة بكل مفرداتها واستعمالاتها المسموعه والمقيسة، الفصحى والافصح.
* وفي مادة «نسأ» ، قال: «نسأك الله، ونسأ في أجلك، وأنسأ فيه ونسّأ فيه تنسئة: أطال أجلك وأبقاك» .
(1) شرح الشافية 1: 163.
(2) الافعال للسرقطي 4: 208.