فهرس الكتاب

الصفحة 1459 من 4042

كَرَامَةً) (1) أي من لا يَرَ لكَ حقّاً واجِباً عليه من حقوق الأُخوَّة الإيمانيَّة فلا تَرَ له حقّاً وَاجِباً عليك، وهو على حذف المفعول للتّعميم، وتفسيرُ الإيجَابِ فيه بالتّعظيم والتّكريم، لا وجه له.

المصطلح

الوُجُوبُ عند الحكماءِ: هو ضرورةُ اقتضاءِ الذَّاتِ عينَها وتحقُّقَها في الخارجِ.

وقيل: هو استِحقاقيَّةُ الشّيءِ الوُجُودَ من ذاتِهِ فلا يحتاج في وجوده (2) إلى غيره.

و ـ عند الفُقهاءِ: عبارةٌ عن شُغلِ الذِّمَّةِ.

ووُجُوبُ الأداءِ: عبارةٌ عن طَلَبِ تفريغ الذمَّة.

وَاجِبُ الوُجُودِ: هو الّذي يكون وُجُودُهُ من ذاتِهِ ولا يحتاجُ إلى شيءٍ أصلاً.

وقيل: ما لا يَصِحُّ أن لا يكونَ مَوْجُوداً، وإطلاقُهُ على الله سبحانهُ بطريق التّوصيف لا التّسمية؛ والتّوصيف بما لم يَرِدْ به الشّرعُ جائزٌ بخلاف التّسمية كما نصَّ عليه الغزاليُّ، فلا يَرِدُ أنَّ أسماءَهُ تعالى توقيفيَّةٌ، وهذا ممَّا لم يَرِدْ إذنٌ من الشّارع بِإطلاقِهِ عليه تعالى.

الوَاجِبُ شرعاً: ما استحَقَّ تاركُهُ الذَمَّ والعِقابَ.

والوَاجِبُ عقلاَّ: ما لزم (3) صدُورُهُ عن الفاعل بحيث لا يتمكَّنُ من الترك بناءَّ على استِلزامِهِ محالاً، وقد يطلق على ما لزم من جهة العقل، كوُجُوبِ معرفةِ الوحدانيَّةِ والنّبوَّةِ.

المثل

(بِكَ الوَجْبَةُ) (4) و (بِجَنْبِهِ فَلْتَكُنِ

(1) من لا يحضره الفقيه 4: 255/ 821، مجمع البحرين 2: 180. وفيهما: من لم بدل: من لا.

(2) في «ش» : وجوبه.

(3) في «ت» و «ج» : لزوم صدورِهِ.

(4) أساس البلاغة: 492.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت