صاحِبها.
ويقال لما لا رجعةَ فيه: لأفْعَلَنَّهُ ألبَتَّةَ، أي جزَمتُ وقَطَعتُ بفعلِهِ قَطْعَةً واحدةً لا أُثَنِّي (فيها) (1) النّظرَ.
وكذا قولك: اضربُهُ ألبَتَّةَ، أي جزمت بأن تضربَهُ، وقَطَعْتَ به قَطْعةً؛ فألبَتَّةَ بمعنى القول المقطوع؛ كأنّك قُلْتَ: أقولُ ذلك قولاً مقطوعاً به، فهي مفعول مطلق بيان للنّوعِ، واللاّم فيها للعهدِ، أي القَطْعةُ المعهودةُ منِّي الّتي لا تَرَدُّدَ فيها، ولم تُسْمَع إلاَّ بقطعِ الهمزةِ على خلافِ القياسِ، ويقال: «بَتَّةٌ» أيضاً بدون لام. ونُقِلَ عن سيبويه: أنَّها لازمةٌ (2) . والسّماعُ يخالفهُ، لكنَّها لغةٌ رديئَةٌ.
والبَتُ، كفَلْسٍ: الطَّيْلَسانُ من خَزٍّ وغيره، وكساءٌ غليظٌ مربَّعٌ من صوفٍ أو مطلقاً، أحسبُهُ معرَّب «پَتُو» كعَضُد بالفارسيَّة بهذا المعنى. الجمع: بُتُوتٌ. وبائعهُ: بَتِّيٌ، وبَتَّاتٌ، ومنه: عثمان بن مسلمٍ (البَتِّيُ) (3) ؛ تابعيٌّ.
والبَتَاتُ، كسَحَابٍ: الزَّادُ أو البُلغَةُ منه؛ تقول: ما معه من الزادِ إلاَّ بَتَاتٌ.
و ـ: متاعُ البيتِ، والجِهازُ. الجمع: أبِتَّةٌ.
وبَتَّتَهُ تَبْتِيتاً: زَوَّدَهُ ومَتَّعَهُ، وتَبَتَّتَ هو.
وهو على بَتاتِ الأمرِ: مُشرِفٌ عليه.
وطحَنَ بالرَّحا بَتّاً: إذا أدارها على يسارِهِ؛ قال (4) :
ونَطْحَنُ بالرَّحَا بَتّاً وشَزْراً
والشَّزْرُ: أن تُدارَ على اليمينِ.
(1) ليست في «ت» .
(2) انظر الكتاب 1: 200.
(3) ليست في «ت» .
(4) لرجل من بَلْحِرماز، كما ذكره أبو زيد في النّوادر: 176، وهو هكذا:
ونطحن بالرَّحَا شَزْراً وبَتّاً ... ولو نُعْطَى المغازِل ما عَيِينا ...
ونُصبِحُ بالغداةِ أتَرَّ شيءٍ ... ونمسي بالعَشِيِّ طَلَنْمَحِينا
والبيت الأوّل أيضاً في الصّحاح، واللّسان.