على الكسرِ ـ كَنَزالِ ـ كما تقول: جاؤوا بَدادِ؛ قال:
والخَيلُ تَغْدو بهم بَدادِ (1)
أي مُتَبَدِّدَةً.
وشَتّانَ، ببناء آخِرهِ على الفتح وهي اللّغة الفُصحى وقد يكسر: اسمُ فعلٍ بمعنى افْتَرَقَ، تقول: شتّانَ الزّيدانِ أي افْتَرقا، وفيه معنى التّعجّب، كأنّك قلت:
ما أشَدَّ افتراقَهما، وقد تُزادُ بعده «ما» فيقالُ: شَتّان ما زيدٌ وعمروٌ، وربَّما قيل: شَتّان بينَ زيدٍ وعمروٍ، قال ربيعةُ الرَّقِّيُّ:
لَشَتّانَ مَا بَيْنَ اليَزيدَينِ في النّدى ... يزيدِ سُلَيْمٍ والأغَرِّ بن حاتمِ (2)
وأنْكَرَهُ الأصمعيُّ وقال: هذا الشّعرُ ليس بحجّةٍ، إنّما هو لمُوَلَّدٍ، وذلك بناءً على مذهبِهِ من أنّ «شَتّانَ» مُثَنّى «شَتَّ» وهو خبرٌ لما بعدَه فلا يكون المرفوع بعده إلاّ مُثَنَّى، واللّغة الفُصْحى مِن فتح النّون تُبطِلُ مذهبَه (3) .
وقد تُحْذف نونُه ضرورةً؛ قال (4) :
أُرِيدُ صلاحَها وتُريدُ قَتْلِي ... وشَتَّى بينَ قتلي والصّلاحِ
وَمحمودُ بنُ شُتَّى، كَعُزَّى: محدِّثٌ.
وعمروُ بنُ السَّكَنِ بنِ شُتَّوَيه، بضمّ الشّين والتّاء مشدّدة (5) : مُحَدِّثٌ، ويقالَ له: الشُّتَّوِيُ؛ نِسبةٌ الى جدّهِ المذكور.
الكتاب
(أَزْواجاً مِنْ نَباتٍ) شَتَّى (6) جَمْعُ
(1) البيت يروى للنّابغه الجعدي، ولحسان، ولعوف بن عطية، انظر كتاب سيبويه 3: 275، وخزانة الأدب 3: 80، واللّسان «بدد» و «حلق» والبيت في الجميع:
وذكرت من لبن المحلّق شُرْبةً ... والخيل تغدو في الصّعيد بدادِ
وفي «ش» : ... تعدو ... بدل: ... تغدو ....
(2) الصّحاح، واللّسان.
(3) انظر شرح الرّضي على الكافية 3: 103.
(4) جميل بثينه، ديوانه: 16.
(5) وفي تبصير المنتبه 2: 773: شَتُّويَه.
(6) طه: 53.