فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يا ليتَ أيّامَ الصّبا رَواجِعاً (1)
وتَقتَرِنُ به «ما» الحرفيَةُ فيجوز إعماله وإهماله، ولا تَقل: لَيْتَما قامَ زيدٌ ـ خلافاً لابن الرّبيع (2) ـ لبقاءِ اختصِاصها بالأسماءِ مع «ما» ولذلك اعمِلَت.
و «لاتَ» من نحو: (وَلاتَ حِينَ مَناصٍ) (3) هي «لا» النّافية أُلحِقَت بها التّاء لتأنيث اللّفظ كثُمَّت ورُبَّت، ووَجَبَ تحريكها لالتقاء السّاكنين، أو هي فعلٌ معناه في الأصل نقص ثمّ استعمِل للنّفي ك «قَلَّ» أو التّاء زائدةٌ في أوّل الحين و «لا» نافيةٌ وعملها عمل ليس أو ليتَ أو لا عَمَلَ لها، أقْوالٌ.
ولا تَعمَلُ إلاّ في لفظ الحينِ أو فيهِ وفيما رادَفَهُ وقد يُحذَفُ الحينُ مُنويّاً كقوله (4) :
حَنَّتْ ولاتَ هَنَّتْ
وزَعَمَ الفّراءُ أنّها تستعمل حرفاً جارّاً لأسماءِ الزّمانِ ك «منذُ ومُذ» ، وأنشد:
طَلَبُوا صُلْحَتا ولاتَ أوان (5)
وقُرِئ: (ولاتَ حينِ مناصٍ) بجرِّ الحين (6) ، وهو متأوّلٌ عند الجمهورِ بإضمارِ «من» الاستغراقيَّة.
الكتاب
(لا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمالِكُمْ شَيْئاً) (7) لا يَنْقُصُكم من ثواب أعمالكم شيئاً، أو شيئاً من النقص، وقَرَأ أبو عمروٍ ويعقوبُ: «لا يَأْلِتْكُم» (8) من ألَتَهُ ألْتاً كَضَرَبَهُ، وهما بمعنى.
(1) اللّسان، التّاج، وعزاه في شرح شواهد المغني 2: 690 إلى العجاج.
(2) عنه في المغني 1: 376.
(3) سورة ص: 3.
(4) مازن بن مالك، انظر الصّحاح واللّسان والتّاج.
(5) معاني القرآن للفرّاء 2: 398، وعجزه:
فأجبنا أن ليس حين بقاء
(6) املاء ما من به الرّحمان 2: 209.
(7) الحجرات: 14.
(8) تحبير التّيسير: 183.