فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 4042

أيّما خلط، ويقدّمون المصدر أو اسم الفاعل أو المكان أو الزمان أو غيرها على الفعل.

قال الاستاذ أحمد فارس الشدياق في الجاسوس: «إنّ من أعظم الخلل وأشهر الزلل في كتب اللغة جميعا ـ قديمها وحديثها، مطولها ومختصرها، ومتونها وشروحها، وتعليقاتها وحواشيها ـ خلط الأفعال الثلاثية بالأفعال الخماسية والسداسية، وخلط مشتقاتها، فربما رايت فيها الفعل الخماسي والسداسي قبل الثلاثي والرباعي، أو رأيت احد معاني الفعل في أول المادّة وباقي معانيه في آخرها، فإذا رأى المطالع أنّ المادة تملأ صفحتين أو ثلاثا عاد نشاطه ملالا، وجدّه كلالا، فربّما تصفح المادة كلها وأخطأه الغرض، بخلاف ما إذا كانت الأفعال مرتبة على ترتيب الصرفيين، فانه ينظر أوّلا إلى الفعل الثلاثي ومشتقاته في أوّل المادة، وإلى الخماسي والسداسي ومشتقاتها في آخرها، وإلى الرباعي ومشتقاته في وسطها، فلا يضيع له بذلك وقت ولا يكل له عزم ولا يخيب سعي» (1) .

وقال أيضا: «ومن ذلك إيرادهم الفعل الرباعي دون الثلاثي فيوهمون أنّ الثلاثي غير وارد ... وأغرب من ذلك اقتصار جميع اهل اللغة (2) على قولهم «قدّس تقديسا» وما أحد منهم ذكر له فعلًا

(1) الجاسوس على القاموس: 10.

(2) ستعلم أنّ السيّد المصنّف لم يفته ذكر هذا الفعل الثلاثي، فما ذكره الاستاذ الشدياق على إطلاقه لا يشمل المصنّف ;.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت