ثلاثيًا أو نبه على عدم مجيئه، مع أنّهم قالوا أنّ القدس اسم ومصدر، فكيف يكون مصدر من دون فعل، أو في الاقل من دون تنبيه عليه كما نبهوا على غيره، ويقال أيضا «قدوس» و «اسم الله الاقدس» و «بيت المقدس» فكيف جاء النعت وافعل التفضيل واسم المكان من غير اشتقاق؟! مع ان سيبويه قال إنّ الكلم كلّه مشتق» (1) .
وملخص الكلام هنا هو أنّ الاشكال يكمن في موطنين:
أوّلهما: عدم ذكرهم للفعل الثلاثي أو الرباعي أو غيرهما مع ذكرهم ما اشتق منهما وما تصرّف.
وثانيهما: هو البعثرة في سرد المعاني والالفاظ وذكرها بلا نسق، مما يتعب القارئ ويضيع عليه بغيته أحيانا، ويوهمه بعدم وجود الفعل من المستعملات والمشتقات أحيانا اخرى.
وكأنّ السيّد المصنف ; كانت هاتان الاشكاليتان محطّ نظره، ومورد عنايته، فحاول تخطيهما فيما رسمه من منهج لمعجمه اللغوي «الطراز الأوّل» .
فذكر في كلّ مادّة أفعالها ـ ثلاثية ورباعية وخماسية وسداسية إن وجدت ـ ذاكرا عند كلّ واحد منها ما اشتق منه واستعمل، فرفع ; بهذه المنهجية ـ وتلك الميزة من استقصاء البحث عن الأفعال وذكرها، رفع ـ كلا الإشكالين آنفي الذكر.
فأمّا ابتداؤه بذكر الفعل الثلاثي فإنّ ذلك دأبه ومنهجه في سائر أبواب وفصول
(1) الجاسوس: 13.