فهرس الكتاب

الصفحة 1827 من 4042

في العامِ القابلِ بإظهارِ هذه البراءةِ لئلاّ يَحضُر الموقفَ غيرُ المؤمنينَ الموحّدينَ، أَو لأنَّه ظَهَرَ فيه عزُّ المسلمين وذُلُّ المشركين.

وقيل: هو يومُ عَرَفَةَ؛ لأَنَّ فيه أَعظمَ أَعمالِ الحجِ، وهو الوُقُوفُ بعرفَةَ (1) .

وقيل: يومُ النَّحْرِ؛ لأنّ فيه تمام الحجِّ ومُعظَمَ أَفعالِهِ من الطّوافِ والحلقِ والرّمي والنّحرِ (2) .

وقيل: هو عبارةٌ عن أيَّامِ مِنَى كلِّها كقولهِم: يومُ صفِّين ويومُ الجمل، ووُصِفَ الحجُ بالأَكبرِ؛ لأَنَّ العمرةَ تُسَمَّى: الحجَ الأصغر (3) .

(لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (4) مَعْذِرَةٌ يَعْتَذِرون بها قائلين: (لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى) (5) .

(لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ) (6) لا مُحاجَّةَ إنَّ الحقَّ قد ظهر فلا مجال لإيرادِ حُجَّةٍ.

الأثر

(لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً) (7) جماعةً حاجَّةً، والدّاجَّةُ: الجماعةُ المكارُونَ والأَتباعُ والتُّجَّارُ، وروِيَ بتخفيفهما فيكون قوله: «ولا داجَّة» اتباعاً.

(فأَنا حَجِيجُهُ) (8) مُحاجُّهُ، كجِلِيسِهِ بمعنى مُجالِسه.

(يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللهِ على خلقهِ) (9) يَسَتعينُ بما علَّمَهُ الله من حُجَجِهِ وبَيِّناتِهِ (10) على قهرِ خلقِهِ والاستعلاء عليهم.

(1) و (2) و (3) انظر الأقوال في تفسير مجمع البيان 3: 5.

(4) النّساء: 165.

(5) طه: 134.

(6) الشّورى: 15.

(7) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 250، النّهاية 1: 341.

(8) مسند أَحمد 4: 181، النّهاية 1: 341.

(9) الخصال 1: 178 / باب الثلاثة ح: 257.

(10) في «ج» :: تبيانه بدل: بيّناته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت