فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
في العامِ القابلِ بإظهارِ هذه البراءةِ لئلاّ يَحضُر الموقفَ غيرُ المؤمنينَ الموحّدينَ، أَو لأنَّه ظَهَرَ فيه عزُّ المسلمين وذُلُّ المشركين.
وقيل: هو يومُ عَرَفَةَ؛ لأَنَّ فيه أَعظمَ أَعمالِ الحجِ، وهو الوُقُوفُ بعرفَةَ (1) .
وقيل: يومُ النَّحْرِ؛ لأنّ فيه تمام الحجِّ ومُعظَمَ أَفعالِهِ من الطّوافِ والحلقِ والرّمي والنّحرِ (2) .
وقيل: هو عبارةٌ عن أيَّامِ مِنَى كلِّها كقولهِم: يومُ صفِّين ويومُ الجمل، ووُصِفَ الحجُ بالأَكبرِ؛ لأَنَّ العمرةَ تُسَمَّى: الحجَ الأصغر (3) .
(لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ) (4) مَعْذِرَةٌ يَعْتَذِرون بها قائلين: (لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولاً فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى) (5) .
(لا حُجَّةَ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ) (6) لا مُحاجَّةَ إنَّ الحقَّ قد ظهر فلا مجال لإيرادِ حُجَّةٍ.
الأثر
(لم يَتْرُكْ حاجَّةً ولا داجَّةً) (7) جماعةً حاجَّةً، والدّاجَّةُ: الجماعةُ المكارُونَ والأَتباعُ والتُّجَّارُ، وروِيَ بتخفيفهما فيكون قوله: «ولا داجَّة» اتباعاً.
(فأَنا حَجِيجُهُ) (8) مُحاجُّهُ، كجِلِيسِهِ بمعنى مُجالِسه.
(يَسْتَظْهِرُ بحُجَجِ اللهِ على خلقهِ) (9) يَسَتعينُ بما علَّمَهُ الله من حُجَجِهِ وبَيِّناتِهِ (10) على قهرِ خلقِهِ والاستعلاء عليهم.
(1) و (2) و (3) انظر الأقوال في تفسير مجمع البيان 3: 5.
(4) النّساء: 165.
(5) طه: 134.
(6) الشّورى: 15.
(7) غريب الحديث لابن الجوزي 1: 250، النّهاية 1: 341.
(8) مسند أَحمد 4: 181، النّهاية 1: 341.
(9) الخصال 1: 178 / باب الثلاثة ح: 257.
(10) في «ج» :: تبيانه بدل: بيّناته.