فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والأَوّل إمَّا أَن يكون مع إقلاق للطّبيعة أَو لا، الثّاني في الدّرجةِ الثّانيةِ ..
والأَول إما أَن يكون مع إفسادٍ للطّبيعةِ أولا، الثّاني في الدّرجة الثّالثة، والأَوّل في الدّرجة الرّابعة وهو السّمّ القاتل.
وما لا يَبِينُ أَثرُهُ بل يُغَيِّرُ البدنَ إِلى كيفيّة شبيهة بمزاجهِ هو المُعْتدلُ.
والدَّرِيجانُ، بالفتحِ وكسر الرّاء وسكون المثناة التّحتيَّة: أَثلاثُ البُرُوجِ عند الهندِ، معرّب «دَرِيكان» .
المثل
(خَلِّهِ دَرَجَ الضَّبِّ) (1) كَسَبَبٍ، وهو طريقه في حُجرِهِ يَلوِيهِ دَرَجاً فوق دَرَجٍ فَيَتَعَسَّرُ استِخراجُهُ إذا قُصِدَ أَخذُهُ فيه. يُضربُ للرّجل الذي صَرَمَهُ صاحبُهُ ووَلَّى عنه، أَي خَلِّهِ ولا تذهب نفسك في أَثرِهِ كما يُخَلَّى الضَّبُّ إذا غاب في حُجرِه.
وقيل (2) : الهاءُ في «خَلِّهِ» للسّكتِ إلاّ أَنَّه أجرَاه مَجْرَى الوصل، أَي خَلِّ طريقَ الضّبِّ لئلاّ يَسْلُكَ بين قدميك فتَنْتَفِخ، يُضربُ في طلب السّلامة من الشّرّ.
ويُروَى: (خَلّهِ ما دَرَجَ الضَّبَّ) (3) أَي أَبداً.
(ذَهَبَ دَمُهُ دَرَجَ الرِّياح) (4) أَي في طريقِها ومَمَرِّها، ويُروَى: « ... أدْراجَ الرِّياحِ» على الجمع. يُضربُ في الدّم إذا ذَهَبَ هدراً لا طالِب له.
(هم دَرَجَ السُّيُولِ) (5) أي طريقَها.
يُضربُ للقوم لا يَتَخَطّأهُم البلاءُ كما لا تَتَخَطّأَ السّيول طريقَها ومَمَرَّها. قال ابن هَرَمَةَ:
أَنُصْبٌ للمنيَّةِ تَعْتَرِيهِم ... رجالي أم هُمُ دَرَجَ السّيُولِ (6)
(1) و (2) مجمع الأمثال 1: 242/ 1284.
(3) المستقصى 2: 76/ 276.
(4) مجمع الأمثال 1: 279/ 1466.
(5) في «ت» : «ذهب دمهُ درج السّيول» والمثبت عن «ج» و «ش» ، والمثل في الاساس وثمار القلوب 1: 568/ 936.
(6) كتاب سيبويه 1: 416، والأساس، واللّسان، والتّاج، وفي ثمار القلوب: أنهبٌ بدل: أنصبٌ.