وأمّا زَوَّجْناهُمْ (بِحُورٍ عِينٍ) فمعناه قَرَنّاهُم (1) . وأجازَها الجمهور، وقال الفرّاء: هي لغةُ أزد شنوءة (2) . وأبو عبيدٍ: لغةُ تميمٍ (3) . وقول الفقهاء: زَوَّجْتُهُ منها لا وجه له إلاّ على القول بزيادة «من» في الإيجاب. وقال ابن السّكيت: لا يقال: زَوَّجْتُ منه امرأَةً، وليس هو من كلام العرب (4) ـ وتَزَوَّجْتُ في بني فلانٍ.
والزَّواجُ، بالفتحِ: اسمٌ من التّزويجِ كالسّلامِ من التّسليمِ.
وبالكسر: مصدرُ زاوَجَها؛ إذا صارَ كلٌّ منهما زَوجاً للآخَرِ، تقول: الهُذَيْلُ يُزاوِجُ العكرمةَ، وبينهما حقُّ الزَّوْجيَّةِ والزَّواجِ، بالفتحِ والكسرِ.
وزَوَّجَ إِبلَهُ: قَرَنَ بعضها ببعضٍ.
وامرأَةٌ مُزَاوِجٌ (5) : كثيرةُ التَّزْوِيجِ.
ومن المجاز
زاوَجَ بين الكلامينِ أَو المعنيينِ، وأَزْوَجَ فازْدَوَجا، وتَزَاوَجا، وقال: هذا على سبيلِ المُزاوَجَةِ والازْدِواجِ.
وتَزَوَّجَهُ النّومُ: خَالَطَهُ.
وسَمَّوا الدّيباجَ والنَّمَطَ زَوْجاً؛ لما فيهما من الأَلوان أَخذاً من الزَّوْجِ بمعنى اللَّونِ.
الكتاب
(لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجاً مِنْهُمْ) (6) أَصنافاً من الكفَّار، أو (7) أَشكالاً وأَشباهاً منهم؛ لأَنَّهم أَشكالٌ في الذَّهابِ عن الصَّوابِ.
(وَإِذَا النُّفُوسُ) زُوِّجَتْ (8) قُرِنَتْ كلُّ نفسٍ بشَكلِها، أَي ضُمَّ كلُّ واحدٍ إلى من يُشاكِلهُ ويُجانِسهُ من صالحٍ أَو طالحٍ، أَو قُرِنَتْ الأرواحُ بالأَجسادِ، أَو
(1) تهذيب اللّغة 11: 152.
(2) عنه في اصلاح المنطق: 332.
(3) انظر تهذيب الأسماء الجزء الأول من القسم الثّاني: 138.
(4) عنه في المغرب 1: 238.
(5) كذا في النّسخ، وفي الصّحاح والقاموس واللّسان: مِزْوَاج.
(6) الحجر: 88.
(7) في «ت» : و.
(8) التّكوير: 7.