بالزعفران يجلب من جزائر الهند، وهردت الثوب ـ كقتل وضرب ـ صبغته، وهو ثوب مهرود وهرديّ كتركيّ».
وقد ذكرت معاجم اللغة اللهرد والمهرود دون أن تذكر الفعل الماضي الثلاثي لها، فذكرت المتصرّف من الفعل دون ذكرها لأصل الفعل (1) ، رافعا ما قد يتوهّم من أنّ تلك المتصرفات ليس لها فعل ثلاثي أو أنّه لم تستعمله العرب.
وأمّا حركة عين المضارع، فهم أيضا لم يذكروها، وذلك بديهيّ بعد عدم ذكرهم لأصل الفعل.
ففي تهذيب اللغة: قال شمر: قال أبو عدنان: أخبرني العالم من أعراب باهلة أن الثوب يصبغ بالورس ثمّ بالزعفران فيجيء لونه مثل لون زهرة الحوذانة، فذلك الثوب المهرود، قال: أخبرني بعض أصحاب الحديث أنّه بلغه انّ المهرود الذي يصبغ بالعروق، قال والعروق يقال لها الهرد (2) .
وفي الجمهرة: الهرد، العروق التي يصبغ بها (3) .
وفي مجمل اللغة: ثوب مهرود: صبغ أصفر (4) .
وفي معجم مقاييس اللغة: الهاء والراء والدال كلمات تدل على معالجة شيء بصبغ أو ما أشبهه، وثوب مهرود: صبغ أصفر (5) .
(1) راجع ما كتبناه تحت عنوان «ذكره للافعال وخصوصا ثلاثيها وحسن ترتيبه لها» .
(2) تهذيب اللغة 6: 189.
(3) الجمهرة 2: 642.
(4) المجمل في اللغة 4: 477.
(5) معجم مقاييس اللغة 6: 49 ـ 50.