من باب «ضرب» غافلين عن ذكر باب «نصر» ولكنّ السيّد المصنف لعنايته بذكر عين الفعل المضارع، لم يفته أن يذكر بابي المضارع.
* وفي المجاز من مادة «جفر» قال: «جفر المريض، كنصر: طاب وخرج من مرضه» .
ومن ذكر هذا المعنى من اللغويين لم يذكر عين الفعل المضارع، فانهم اقتصروا على ذكر فعله الماضي فقط.
ففي المحيط: وجفر من مرضه إذا خرج منه (1) . وذكر نفس هذا النص الصغاني في التكملة.
وفي القاموس: وجفر من المرض: خرج. ولم يذكر الزبيدي عين المضارع.
هذا، ناهيك عن أنّهم ذكروا هذا الاستعمال دون الاشارة إلى أنّه من المجاز، وقد أوضح السيّد المصنف كلا هاتين النكتتين فذكر أن هذا الاستعمال مجازي، كما ذكر عين مضارعه.
* وفي المجاز من مادة «حدر» قال: «وحدرت العين الدمع، كنصر وضرب: أرسلته. والدموع الكحل: سالت به. وتحدّرت دموعه وتحادرت: تصبّبت» .
وكثير من كتب اللغة هنا اقتصرت على «تحدّر الدمع» ، ومن ذكر الفعل الماضي والمضارع منهم اقتصر على ذكر أنّه من باب «نصر» غافلين عن ذكر باب «ضرب» .
ففي المحيط: وحدرت العين الدمع فانحدر وتحدّر (2) .
وفي الاساس: والعين تحدر الدمع، والدمع يحدر الكحل.
(1) المحيط 7: 91.
(2) المحيط 3: 35.