المضارع من بابي «قتل» و «ضرب» ، أي هرد يهرد ويهرد، وذلك ما لم تذكره معاجم اللغة العربية.
* وفي مادة «اشر» قال: «أشرت المرأة أسنانها أشرا ـ كقتل وضرب وأشّرتها تأشيرا: حدّدتها ورقّقت أطرافها، وهو ثغر مأشور ومؤشّر» .
فذكر أنّ مضارع «أشر» هنا من بابي «قتل» و «ضرب» ، مع أنّ المعاجم المتداولة بين غافلة عن ذكر مضارع «اشر» الثلاثي بهذا المعنى، وبين ذاكرة المضارع من باب «ضرب» فقط.
ففي الصحاح: وتأشير الأسنان: تحزيزها وتحديد أطرافها.
وفي المحيط: وفي الحديث «لعن الله الواشرة والمؤتشرة» وهي الآشرة تأشر أسنانها، أي تصيّرها ذوات أشر، وهي تحزيز اطرافها (1) .
وفي مصباح الفيومي: أشرت المرأة أسنانها: رقّقت اطرافها.
وفي اللسان: وقد أشرت المرأة أسنانها تأشرها أشرا، وأشّرتها: حزّزتها.
وفي القاموس: أشرت أسنانها تأشرها أشرا، وأشّرتها: حزّزتها. واقتصر عليه الزبيدي في التاج فلم يضف ضبطا آخر لمضارعه.
وفي أفعال السرقسطي: وأشرن النساء أسنانهنّ: رقّقن أطرافها (2) .
فهذا ما ذكر في المعاجم المتداولة، ولم يذكر أرباب غريب الحديث شيئا جديدا ذا بال هنا، إذ الجميع اقتصروا على ذكر التأشير في حديث النبيّ «لعن الله الواشرة والموتشرة» ، وقد ذكر الصاحب بن عباد والفيروزآبادي وابن منظور مضارعه
(1) المحيط 7: 377.
(2) الأفعال 1: 103.