فهرس الكتاب

الصفحة 2030 من 4042

الأثر

(وأَفْنَت أُصُولَ الوَشِيجِ) (1) هو ما الْتَفَّ من الشّجرِ، أَي أَفنتِ السّنةُ أُصولها؛ إِذ لم يبق في الأَرض ثرىً.

(وَوَشَّجَ بَينَهَا وبَينَ أَزوَاجِهَا) (2) بالتّشديد، أَي وصل وربط ما بينها وبين أَقرانها وأَشباهها. وقيل: أَرادَ بأَزواجها نُفوسها الّتي هي الملائكةُ السّماويَّةُ، أَي ربط بينها وبين نفوسها بقبولِ كلِّ جِرْمٍ سماويٍّ لنفسهِ التي لا يقبلها غيرُهُ.

(وتَمَكَّنت مِن سُوَيدَاء قُلُوبِهِم وَشِيجَةُ خِيفتِه) (3) هي عرقُ الشّجرةِ، وأَرادَ بها: العلاقة المتمكِّنة من ذواتِهِم لخيفتِهِ.

ولج

وَلَجَ فيه ـ كوَعَدَ ـ وُلُوجاً، ولِجَةً، كعِدَة: دخل، كتَوَلَّجَ، واتَّلَجَ على افتَعَلَ، قال طرفةُ:

فَإِنَّ القَوَافي يَتَّلِجنَ مَوَالِجاً ... تَضايَقَ عنهُ أَن تُوَلِّجَهُ الإبَرُ (4)

وأَولَجَهُ إِيلَاجاً: أَدخله، كأَتْلَجَهُ (5) .

ورجلٌ وامرأَةٌ خُرَجَةٌ وُلَجَةٌ ـ كحُطَمَةٍ فيهما ـ وخرَّاجةٌ ولاَّجَةٌ، كعبَّاسةٍ: كثيرُ الخُروجِ والدّخولِ.

والوَلِيجَةُ: النِّيَّةُ، والسَّريرَةُ، والدَّخيلُ في القومِ اللاَّحق بهم، وليس منهم، يقال: هو وَلِيجَةٌ في القومِ.

ووَلِيجَةُ الرَّجلِ: بطانتُهُ الّتي تختصُّ بدخلةِ أَمره دون النّاسِ، وحبيبِهِ الخالصِ، ثمَّ اتُّسع فيه فأُطلق على كلِّ ما يتَّخذُهُ الإِنسانُ معتمداً عليه وليس من أَهلهِ إِنساناً كان أَو غيرهُ، يستوي

(1) غريب الحديث لابن الجوزي 2: 467، النّهاية 5: 187.

(2) نهج البلاغة 1: 165، النّهاية 5: 187، مجمع البحرين 2: 334.

(3) نهج البلاغة 1: 170 ط 87، النّهاية 5: 187.

(4) ديوانه: 47، وفيه:

رأيت القوافي يتّلِجنَ موالجاً ... تَضيّقُ عنها أن تولِّجها الإبَر

وروايته موافقة لرواية التّهذيب إلاّ أنّ فيه: ... الأمر بدل: ... الإبر.

(5) في «ج» : كاتّلجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت