فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وبني على الكسر لشبهِهِ بفَعَالِ في الأَمر.
وقولهم: لا بَرَاحَ، أَي لا بَراحَ لي، فإِن فَتَحْتَ ف «لا» نافيةٌ للجنسِ، وإِن رَفَعْتَ ف «لا» عاملةٌ عمل ليس، ويمتنعُ كونها مهملةً؛ لوجوب التّكرارِ حينئذٍ.
ويقالُ للأَسدِ والباطلِ: حَبِيلُ بَرَاحٍ كأَمِيرٍ؛ كأَنَّ كلاًّ منهما شُدَّ بالحبالِ فلا يَبْرَح عند البأسِ.
وأَبْرَحَهُ إِبْراحاً: عظَّمهُ وأَكرمَهُ وأَعجبَهُ، يقال: أَبْرَحَ فلانٌ رجلاً وأَبْرَحَ فارساً؛ إِذا فضِّل وتعجِّب منه.
وأَبْرَحْتَ كرماً، وأَبرَحْتَ لؤُماً، أَي أَعجَبتَ وبالغتَ.
ويقالُ للرَّامي إِذا أَخطأَ: بَرْحَى، وإِذا أَصابَ: مَرحَى كسَكْرى فيهما.
وإِذا سأَلتَ: أَأَخطأَ أَم أَصابَ؟ قلت: أَبَرْحَى أَم مَرْحَى؟
ويقال للنَّاقة إِذا كانت من خيار الإِبل: هذه بُرْحَةٌ من البُرَحِ، كغُرْفَةٍ من الغُرَف.
ومن المجاز
هذا رأيٌ بارِحٌ: منكرٌ.
وهذه فِعلَةٌ بَارِحَةٌ: لم تقع على قصدٍ وصوابٍ.
وفتلَ الحبلَ فتلةً بَارِحَةً: شَزْراً، وهو أَشدُّ الفتلِ، وأَصلُ ذلك كلِّه من الطَّائرِ البَارِحِ.
واليَبْروُحُ، كيَعْقُوبَ: أَصلُ اللُّفَّاحِ، وهو يونانيٌّ، ويسمَّى أصلُ البَرِّي منه: يَبْرُوحَ الصَّنمِ؛ لأَنَّه يكون ملتفّاً في صورةِ إِنسانينِ مُعتنقينِ ذكرٍ وأُنثى قد غطَّى الأُنثى شَعَرٌ إِلى الحمرةِ لا ينقُصُ منهما شيءٌ من أَعضاءِ الإِنسانِ.
وبَيْرَحَى، كخَيْزَلَى، وبكسر الباءِ وفتح الرَّاءِ وضمِّها ممدودةً: بستانٌ أَو أَرضٌ كان لأَبي طلحةَ بن سهلٍ الأَنصاريّ بالمدينةِ، ورواهُ بعضهم: بئرَ حاءٍ، بإِضافةِ بئرٍ إِلى حاءٍ. قال: وَحاءٌ بصورةِ حرفِ الهجاءِ: رجلٌ أَو امرأةٌ أَو قبيلةٌ أَو مكانٌ أُضيفَ إِليهِ البئرُ. وقيل: سمِّيت بذلك؛ لزجرِ الإِبلِ عنها بـ «حاءٍ» وهي كلمةٌ يُزجَرُ بها الإِبل إِذا رويت من الماءِ. فالاسم على القولين مركَّبٌ إِضافيٌ