فهرس الكتاب

الصفحة 2130 من 4042

أَو نزِّه اسمهُ عن الإِلحادِ فيه بالتأويلات الفاسدةِ، وعن إطلاقِهِ على غيرِهِ بوجهٍ يشعرُ بتشاركهما فيه، وعن ابتذالِهِ وذكرِهِ لا على وجه التَّعظيم والإِجلال، أَو قل: سُبْحَانَ ربِّي الأَعلى، وفي الحديث لمَّا نزلت قال: 7 (اجعَلُوهَا في سُجُودِكُم) (1) .

(إِنَّ لَكَ فِي النَّهارِ سَبْحاً طَوِيلاً) (2) تصرُّفاً وتقلُّباً في مهمَّاتِك، أَو نوماً واستراحةً وتصرُّفاً في الحوائج فلا تتفرَّغُ للعبادة فعليك بها في اللّيل، أَو إنَّ لك في النّهارِ فراغاً تقدرُ فيه على تدارك ما فاتك من اللَّيل.

(كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (3) يجرونَ في سطْحِ الفلكِ كالسّابِحِ في الماءِ، والضّميرُ للشمسِ والقمرِ، والجمعُ باعتبار المطالع، أو لأنَّ أقَلَّ الجمع اثنانِ، أو لجعلِ النّجوم تبعاً لذكرهما، وجعل الضّمير واو العقلاءِ؛ لأَنَّ السِّبَاحَةَ لهم، أَو لأَنَّ الكواكبَ أَحياءُ ناطقةٌ كما دلَّت عليه بعضُ الأَخبارِ وهو رأي المحقِّقينَ من الحكماءِ.

(وَالسَّابِحاتِ سَبْحاً) (4) طوائفُ الملائكةِ التي تنزعُ أَرواحَ الكفَّارِ، أَو تَسْبَحُ في مضيِّها أي تسرعُ إِلى ما أُمروا به، أَو الغزاة الّتي تسْبَحُ في جريها، أَو الأَنجُمُ السّيَّارةُ؛ لقوله: (كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ) (5) ، أو الخيلُ العادياتُ، أَو الإِبلُ السَّابِحَاتُ في البَرِّ، أَو السُّفنُ السَّابِحَاتُ في البَحْر.

الأثر

(واجعَلُوا صلاتَكُمْ مَعَهُم سُبْحَةً) (6) كغُرْفَةٍ: نافلةً.

(لأَحرَقَتنا سُبُحَاتُ وَجْهِ اللهِ) (7)

(1) علل الشّرائع: 333/ 6.

(2) المزمّل: 7.

(3) الأنبياء: 33.

(4) النازعات: 3.

(5) الأنبياء: 33.

(6) الفائق 2: 147، النّهاية 2: 331.

(7) الفائق 2: 148، النّهاية 2: 332.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت