فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وعُطاردِ بن حاجبِ بن زرارةَ، ثمَّ تجهَّزت إِلى مسيلمةَ الكذَّاب باليمامة فلمَّا دنت منه ضاقَ بها ذرعاً، وقال له قومُهُ: تُسَلِّمُ إِليها الأَمرَ وإِلاَّ فهو البوارُ فلا طاقةَ لنا بتميمٍ، فبعث إِليها أَنَّ كلًّا منَّا نبيٌّ فهلمِّي نجمتعُ ونختلي ونتدارس ما أُنزلَ علينا فأَيُّنا عرف الحقَّ تبعهُ فخلت به، وقالت: هاتَ أَسمعني ما أُنزلَ عليك، فقالَ لها:
أَلا هُبِّي إِلى الَمخدَع ... فَقَد هُيِّئَ لَكِ المَضْجَع ...
فَإِن شِئتِ سَلَقْنَاكِ ... وإِن شِئتِ عَلَى أَربَع (1) ...
وإن شِئتِ بثُلْثَيهِ ... وإِن شِئتِ به أَجْمَع (2)
فقالت: بَل بِه أَجمع فهو للشّمل أَجمَع، فأَقامت عندهُ ثلاثاً ينكِحها جهدَهُ ثمَّ سلَّمت إِليه الأَمرَ، فضربوا بها المثلَ في الغُلْمَةِ. ويقال: إِنَّها أَسلمت بعد ذلك وحسن إِسلامها، وجعلت تحدِّث قومها ومن آمن بها أَنَّها كانت مبطلةً.
سحح
سَحَ الماءُ سَحّاً وسُحُوحاً، كقَتَلَ: سالَ من فوقٍ أَو بكثرةٍ، كتَسَحْسَحَ ..
و ـ المطرُ: انهلَّ دفعةً.
وسَحَّهُ سَحّاً: صبَّهُ، لازمٌ متعدٍّ.
وسَحَّتِ السّماءُ مطرها، والعينُ دمعها: أَرسلتهُ.
ومطرٌ سَحْسَحٌ، وسَحْسَاحٌ: غزيرٌ شديدٌ.
وسَحَابَةٌ وعينٌ سَحَّاحَةٌ، وسَحُوحٌ: صبَّابةٌ للمطرِ والدَّمعِ.
ومن المجاز
سَحَّهُ مائةَ سوطٍ: جلدهُ.
واستنشدتُهُ قصيدةً فَسَحَّها عليَ سَحّاً: سردها.
وسَحَ عليهم الغارةَ: شبَّها.
(1) في «ت» و «ش» : الأربع.
(2) مجمع الامثال 1: 326، والكامل في التاريخ 2: 356.