فهرس الكتاب

الصفحة 2134 من 4042

وعُطاردِ بن حاجبِ بن زرارةَ، ثمَّ تجهَّزت إِلى مسيلمةَ الكذَّاب باليمامة فلمَّا دنت منه ضاقَ بها ذرعاً، وقال له قومُهُ: تُسَلِّمُ إِليها الأَمرَ وإِلاَّ فهو البوارُ فلا طاقةَ لنا بتميمٍ، فبعث إِليها أَنَّ كلًّا منَّا نبيٌّ فهلمِّي نجمتعُ ونختلي ونتدارس ما أُنزلَ علينا فأَيُّنا عرف الحقَّ تبعهُ فخلت به، وقالت: هاتَ أَسمعني ما أُنزلَ عليك، فقالَ لها:

أَلا هُبِّي إِلى الَمخدَع ... فَقَد هُيِّئَ لَكِ المَضْجَع ...

فَإِن شِئتِ سَلَقْنَاكِ ... وإِن شِئتِ عَلَى أَربَع (1) ...

وإن شِئتِ بثُلْثَيهِ ... وإِن شِئتِ به أَجْمَع (2)

فقالت: بَل بِه أَجمع فهو للشّمل أَجمَع، فأَقامت عندهُ ثلاثاً ينكِحها جهدَهُ ثمَّ سلَّمت إِليه الأَمرَ، فضربوا بها المثلَ في الغُلْمَةِ. ويقال: إِنَّها أَسلمت بعد ذلك وحسن إِسلامها، وجعلت تحدِّث قومها ومن آمن بها أَنَّها كانت مبطلةً.

سحح

سَحَ الماءُ سَحّاً وسُحُوحاً، كقَتَلَ: سالَ من فوقٍ أَو بكثرةٍ، كتَسَحْسَحَ ..

و ـ المطرُ: انهلَّ دفعةً.

وسَحَّهُ سَحّاً: صبَّهُ، لازمٌ متعدٍّ.

وسَحَّتِ السّماءُ مطرها، والعينُ دمعها: أَرسلتهُ.

ومطرٌ سَحْسَحٌ، وسَحْسَاحٌ: غزيرٌ شديدٌ.

وسَحَابَةٌ وعينٌ سَحَّاحَةٌ، وسَحُوحٌ: صبَّابةٌ للمطرِ والدَّمعِ.

ومن المجاز

سَحَّهُ مائةَ سوطٍ: جلدهُ.

واستنشدتُهُ قصيدةً فَسَحَّها عليَ سَحّاً: سردها.

وسَحَ عليهم الغارةَ: شبَّها.

(1) في «ت» و «ش» : الأربع.

(2) مجمع الامثال 1: 326، والكامل في التاريخ 2: 356.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت