الدُّنيا والآخرةِ، وتفسيرُهُ بالمساهلةِ في الأَشياءِ لا وجه له؛ لأنَ السَّمَاحَ مصدرُ سَمُحَ لا سَامَحَ إِلاَّ أَن يقال: هو اسمٌ من التَّسْمِيحِ بمعنى المُسَامَحَةِ كالسّلام من التَّسليم، ولم ينصَّ عليه أَحدٌ وهو موقوفٌ على السّماعِ.
(بُعِثتُ بالحَنِيفيَّةِ السَّمْحَةِ) (1) السَّهلةِ لا كالرَّهبانيَّةِ الشَّاقَّةِ.
(أَسْمِحْ يُسْمَحْ لَكَ) (2) من الإسمَاحِ أَي سهِّل يسهَّل (عليك) (3) .
(ليكون أَسمحُ لخرُوُجِهِ) (4) أَي ليكونَ خروجُهُ إِلى المدينة أَسهلُ عليه.
(الإيمانُ الصَّبرُ وَالسّمَاحَةُ) (5) أَي الإيمانُ: الصَّبرُ عن المعاصي وعلى الطَّاعاتِ، والسَّماحَة: ببذلُ ما أوجبَ الشَّارعُ بذله من الزَّكوات وصلةِ الرَّحمِ.
المصطلح
المُسَامَحَةُ: تركُ ما يُحَبُّ تنزُّهاً.
التَّسَامُحُ: هو أَن لا يعلم الغرض مِن الكلامِ بل يفتقرُ في فهمِهِ إِلى تقدير لفظٍ آخرٍ.
المثل
(إِذا لَمْ تَجِد عِزّاً فَسَمِّح) (6) من التَّسْمِيحِ بمعنى المُسَامَحَةِ وهي المساهلةُ في الأَمر. يضرب في التَّحمُّلِ عند عدم الاقتدارِ.
سنح
سَنَحَهُ، الطَّائرُ والظّبيُ وغيرهُ وله ـ كمَنَعَ ـ سُنُوحاً وسُنْحاً بالضَّمِّ: مرَّ به عن يمينِهِ إِلى يسارِهِ، كسَانَحَ سِنَاحاً، وهو سَانِحٌ، وسَنِيحٌ، والعربُ تتيامنُ به وتتشأَّمُ بالبارحِ وهو عكسهُ، ونَقَل الأَزهريُّ عن شمرٍ: أَنَّ العربَ قد تتشأَّمُ
(1) الكافي 5: 494/ 1، مجمع البحرين 2: 374.
(2) الفائق 1: 129، النّهاية 2: 398.
(3) ليست في «ت» و «ش» .
(4) البخاري 2: 221، مسند أحمد: 41.
(5) مسند أحمد 4: 385 و 5: 319.
(6) الفائق 1: 129.