فهرس الكتاب

الصفحة 2155 من 4042

بالسَّانِحِ، وأنشدَ لعمرو بن قَمِيئَةَ:

وأَشأَمُ طَيْرِ الزَّاجِرِينَ سَنِيحُهَا (1)

وقال الأعشى:

جَرَت لَهُم طَيْرُ السَّنِيحِ بأَشأَمِ (2)

وقال زهيرٌ:

جَرَت سُنُحاً فَقُلتُ لَها أَجيزي ... نَوىً مَشمولَةً فَمَتَى اللِّقاءُ (3)

قال بعضهم: ويشبهُ أَن يكون التَّشأُمُ بالسَّانِحِ بحسب اختلافِ تفسيرِهِ، فقد نقل عن أَبي عبيدةَ: أَنَّ يونس سأَل رؤبة وهو حاضرٌ عن السَّانِحِ، فقال: السَّانِحُ: ما مرَّ عن شمالكَ فولاَّك ميامِنَهُ، والبارحُ: ما مرَّ عن يمينكَ فولاَّك مياسرهُ، فهذا عكس القول الأَوَّل إِلاَّ أنَّ التَّيمُّنَ بالبارحِ لم ينقل.

وقال جماعةٌ: إِنَّ أَهل الحجازِ يتشأَمونَ بالسَّانِحِ وأَهلُ نجدٍ يتشأَّمونَ بالبارِحِ (4) .

ومن المجاز

سَنَحَ له رأيٌ ـ كمَنَعَ ـ سَنْحاً وسُنْحاً بالضَّمَّ، وسُنُوحاً: عَرَضَ ..

و ـ خاطرُهُ بالشّعرِ وغيرِهِ: جاد ..

و ـ له الشِّعرُ: تيسَّرَ ..

و ـ به، وعليه: أَصابه بمكروهٍ ..

و ـ عن رأيهِ: صرفهُ وردَّهُ ..

و ـ بكذا: عرَّض ولم يصرِّح.

واستَسْنَحَهُ عن كذا: استفصَحَهُ (5) .

وتَسَنَّح من الرِّيحِ: استَذْرِ (6) منها.

وإِنَّ في هذا لَسُنْحاً، كقُفْلٍ: يمناً وبركةً.

وتركتِ السُّيوفُ أَيديهم سُنَّحاً، كرُكَّعٍ: متطائرةً كالسُّوَانِحِ من الطَّير؛

(1) التَّهذيب 4: 322، واللّسان، والتّاج وصدره:

فبِيني على طَير سَينحٍ نُحوسُه

(2) ديوانه: 188، وروايته فيه:

تلافاهما بِشْرٌ من الموت بعد ما ... جَرَت لهما طيرُ النُّحوس بأشْأمِ

(3) انظر العمدة في محاسن الشعر 2632.

(4) ديوانه برواية ثعلب: 54.

(5) كذا في النَّسخ، وفي اللّسان وغيره: استفحصه.

(6) في «ت» : استنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت