فهرس الكتاب

الصفحة 2158 من 4042

وقولُهُ: ومنهُ المَسِيحُ بن مريَمَ قولٌ مرغوبٌ عنه لا معوّل عليه، وقولُهُ: وذكرتُ في اشتقاقِهِ خمسينَ قولاً في شرحي لصحيحِ البخاريّ وغيره، لا طائل تحتَهُ، والصّواب ما قاله الزّمخشريُّ: إنَّ أَصلهُ مَشِيحاً بالعبرانيَّةِ ومعناه المباركُ ومشتقُّهُ من المسحِ وغيره كالرَّاقمِ في الماءِ (1) .

والسَّائِحُ: الصَّائمُ؛ لاستمرارِهِ في الإِمساكِ عن الطَّعامِ وغيرهِ كاستمرارِ السَّائِحِ في الأَرضِ، أو لأَنَّ الصَّومَ عائقٌ له عن الشَّهوات كالسِّياحَةِ، أَو لأَنَّه كالسَّائِحِ في الأَرض متعبِّداً لا يحمل زاداً، أَو لِسِياحَتِهِ في عالم العقل بما ينفتح عليه من أبواب المعاني والحِكَمِ ويتجلَّى له من أَنوارِ المعارفِ والحقائقِ إِذا راضَ نفسهُ به؛ قال أَبو طالب:

وَبِالسّائِحينَ لا يَذُوقُونَ قَطرَةً ... لِرَبِّهِم والرَّاتِكَاتِ العَوَامِلِ (2)

وقول الفيروزآباديِّ: السَّائِحُ: الصَّائمُ الملازمُ للمساجدِ، غلطٌ؛ لوصفِ النِّساءِ به في قوله تعالى (عابِداتٍ سائِحاتٍ) (3) والنِّساءُ لا يلازمنَ المساجدَ.

وسَيَّحَ تَسيِيحاً: نمَّق كلامهُ.

وسَاحَ الظّلُّ: فاءَ ..

و ـ الرَّجلُ بالنَّميمةِ والشَّرِّ: سعى.

ورجلٌ مِسيَاحٌ: يَسِيحُ بهما من قومٍ مَسايِيحَ.

وأَساحَ الفرسُ جُرْدانهُ: أَرخاه ..

و ـ ذنبهُ وبه: أَرسلهُ، وذكرهُ اللّيثُ في كتابه بالشّين، وتبعهُ الجوهريُ (4) .

وانسَاحَ الثَّوبُ: تَشَقَّقَ ..

و ـ الرَّأيُ: ذهب كلَّ مذهبٍ كالسَّائِحِ، أَو اتَّسع فصارَ كالسَّاحَةِ فهو من الواوِ، (وأمّا انسياح البطن فهو من الواو) (5) قطعاً، وغلط الفيروزآباديُّ فذكره هنا.

والسّيْحُ، كسَيْفٍ: ماءٌ بأقصى العَرضِ

(1) الكشّاف 1: 363.

(2) أساس البلاغة: 226.

(3) التّحريم: 5.

(4) العين 3: 264، الصحاح.

(5) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت