المنعِ، وأَمَّا البخلُ: فهو المنعُ نفسُهُ. وقد شَحَحْتَ ـ كضَرَبْتَ وتَعِبْتَ ـ تشحُ مثلَّثةً، شَحّاً بالفتحِ، وهو شَحِيحٌ، وشَحَاحٌ كسَحَابٍ، وشَحْشَحٌ، وشَحْشَاحٌ، وشَحْشَحَانٌ بفتحهنَّ، ومُشَحْشَحٌ كمُزَحْزَحٍ، وهم أَشِحَّةٌ وأَشِحَّاءُ.
وتشَاحَ القومُ: شَحَّ بعضُهُم على بعضٍ.
وهما يتشاحَّانِ على الأَمرِ أَن لا يفوتهما: لا يريد كلٌّ منهما أَن يفوتهُ.
وهو يُشَاحُّنِي بكذا: يَضُنُّ به عليَّ.
ويُشَاحُ على فلانٍ: يضنُّ به.
وأَوصَى في حالِ صحَّتِهِ وشِحَّتِهِ: في الحالةِ التي يؤَمِّل فيها الحياة فيشُقَّ عليه بذلُ مالِهِ؛ لاحتياجِهِ إِليه، ومنه الحديثُ: (أَفضَلُ الصَّدَقَةِ أَن تَصَدَّقَ وأَنتَ صحيحٌ شَحِيحٌ، تُؤَمِّلُ العَيْشَ وتَخْشَى الفَقْرِ، ولا تُمهِل حتَّى(إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) ، قُلتَ لِفُلانٍ كذا ولِفُلانٍ كذا) (1) وقولُ الفيروزآباديّ: أَي حاله الّتي يَشُحُّ عليها، خطأٌ أَو تعسُّفٌ.
والشَّحْشَحَةُ: سرعةُ الطَّيران، وصوتُ الصُّرَدِ، وهديرُ البعيرِ إِذا لم يكن خالصاً، وقول الفيروزآباديِّ: تردُّد البعيرِ في الهديرِ، غلطٌ؛ لأَنَّه تفسيرٌ بالضّدِّ، أَلا ترى إِلى قولِ الرَّاجزِ (2) :
فَرَدَّدَ الهدرَ وما إِن شَحْشَحَا
وشَحْشَحَ من كذا: حَذِرَ.
والشَّحْشَحُ: السّيِّئُ الخُلقِ، والقطاةُ السَّريعةُ الجادَّةُ في طيرانها، والنَّاقةُ الجادَّةُ في سيرها، والحمارُ الخفيفُ في مشيهِ، ويُضمُّ فيه، والغرابُ الكثير الصَّوت، والخطيبُ الماهرُ البليغُ الماضي في خطبتِهِ، والشّجاعُ، والغيورُ، كالشَّحْشَاحِ والشَّحْشَحَانِ، والطَّويلُ؛ أَو الطَّويلُ العنقِ كالشَّحْشَحَانِ ـ لغةٌ في الشَّعْشَعِ والشَّعْشَعَانِ بالعينِ المهملةِ ـ والمواظبُ على الشّيءِ الماضي فيه
(1) أمالي الطَّوسي: 41، الوسائل 6: 182/ 1 ب 16 من الصدقة.
(2) سَلمَةُ بن عبد الله العدوي كما في اللّسان والتّاج.