فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 4042

كالشَّحْشَاحِ، ومن الأَرض: ما يسيلُ عن أَدنى مطرٍ، وما لا يسيلُ إِلاَّ عن مطرٍ كثيرٍ، ضدٌّ كالشَّحْشَاحِ فيهما، والشَّحَاحُ كسَحَاب في الثَّانية، والفلاةُ الواسعةُ.

وامرأةٌ شَحْشَاحٌ: كأَنَّها رجلٌ في قوَّتها وجدِّها.

ومن المجاز

زندٌ شَحَاحٌ، كسَحَابٍ: لا يَرِي.

وماءٌ شَحَاحٌ: قليلٌ غيرُ غزيرٍ.

وإِبلٌ شَحَائِحُ: قليلاتُ الدَّرِّ.

الكتاب

(وَمَنْ يُوقَ شُحَ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) (1) أَضافهُ إِلى النَّفسِ لكونهِ غزيرةً فيها مقتضيةً لحرصها على المنع الَّذي هو البخلُ، أَي ومن وقاهُ اللهُ بتوفيقِهِ شُحَّ نفسِهِ فغلب ما أَمَرتْه به نفسُهُ من الإِمساك فأُولئكَ هم الفآئزونَ بثواب الله ونعيم جنَّتهِ.

(وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَ) (2) جُعِلَ حاضراً لها لا يغيب عنها أَبداً ولا تنفكُّ عنه لأَنَّها جُبِلَت عليه.

المثل

(الشَّحِيحُ أَعذَرُ من الظَّالِمِ) (3) أَوَّل من قاله عامر بن صعصعة عند موتِهِ وقد أَحضرَ بنيهِ ليوصيهم، أَي إِن أَمكنَ أَن يكون للظَّالم عذرٌ أَو كان له عذرٌ عند نفسِهِ، فالشَّحِيحُ أَعذرُ منه، أَي أَكثرُ معذوريَّةً، قال أَبو عمروٍ: معناهُ من بخل عليك بمالكَ فشتمتَهُ فقد ظلمتَهُ وهو أَعذرُ منك (4) . وقال أَبو عبيدٍ: جعلوا للشَّحِيحِ عذراً لشُحِّهِ بماله الذي يصونُ به وجههُ عن المسألة، وأَمَّا الآخذُ مال غيرهِ فلا عذر لهُ بوجهٍ بل تلزمُهُ اللاّئمةَ (5) . والظَّاهرُ أَنَّ المرادَ غير ما ذكراهُ (6) ، وإِنَّما أَراد بالظَّالم الواضعَ المعروفِ في غير موضعِهِ؛ لأَنَّه يتلف

(1) الحشر: 9، التغابن: 16.

(2) النِّساء: 128.

(3) مجمع الأمثال 1: 365/ 1955.

(4) مجمع الأمثال 1: 365/ 1955.

(5) حكاه عنه في مجمع الأمثال 1: 365.

(6) في «ت» : ما ذكره، وفي «ش» : ما ذكروه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت