فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وفي التهذيب أيضا: وأنسأته الدّين: إذا أخّرته، واسم ذلك الدين النسيئة (1) .
وفي العباب: نسأت الشيء نسأ: أخّرته، ونسأ الله في أجله، ونسأته البيع: بعته بنسيئة، ونسأت عنه دينه نساء بالفتح والمد وكذلك النّساء في العمر.
وفي هذا المدار دارت باقي المعاجم اللغوية، حيث ذكرت النسيء والنسيئة والنّساء ذكرتها مبعثرة غير منظّمة تارة في خصوص تأخير الدين، وأخرى عند مطلق التأخير، ثمّ إنّهم قد يذكرون ـ كما عرفت ـ في الأثناء تنقيح أنّ «النسيء» مصدر أو اسم مصدر. فهم إذن يذكرون بعض أسماء المصادر لا كلّها، وذكرهم لها مبعثر يحتاج استقصاؤه إلى قراءة كل المادة اللغوية «نسأ» ، ثمّ إن القارئ ليعيا حتّى يقف على أنّ النّسيء والنساء مصدران أو اسما مصدرين، وذلك كله ما لا تجده في الطراز، حيث إنه جمع أسماء المصادر وأشار إلى ما قيل إنّها أسماء مصدر، وذلك كلّه في محلّه وهو تأخير الدّين، هذا ناهيك عن أنّ «النّسأة كهجرة» لم تذكر في أيّ من المعاجم اللغوية المتداولة وامهات الأسفار المشهورة.
* وفي مادة «هتأ» قال: «ومضى من الليل هتء كفلس ويكسر، وهتأة كهضبة، وهتيء كأمير، وهتاء ككتاب، وهيتئ كزبرج، وهيتاء كغربال: أي جانب» .
وهذه اللّغات مذكورة في معاجم اللغة إمّا جلّها واكثرها كما في القاموس واللسان أو بعضها كما في سائر المصادر، لكنّها كلّها لم تذكر «هيتئ كزبرج» (2) ، مع أنّ صاحب المنجد ذكر هذه اللغة، فالسيّد المصنف وكما ذكرنا كان حريصا على لم شتات اللّغات وجمع متفرقاتها وذكرها في مكان واحد.
(1) التهذيب 13: 84.
(2) وذكر بدلها في القاموس واللسان «هيتأ كدرهم» فكأنّ السيّد المصنف يرى أنّها كزبرج وأنّ ما في القاموس واللسان غير ثابت عنده على الأقل.