ومن المجاز
اسْتَناحَ الذِّئبُ: عَوَى.
وتَنَوَّحَ الشَّيءُ: تحرَّك وهو متدلٍّ.
وتَناوَحَ الجبلانِ: تقابلا.
والرَّيحانِ تَتَناوَحانِ: تقابل إِحداهما الأُخرى في المهبِّ.
وهذه نَيِّحَةُ تلك، ككَيِّسَةٍ: مقابلتها، وهو من النَّوْحِ؛ لأَنَ النَّوَائِحَ يقابل بعضهنَّ بعضاً في المَناحَةِ، ومن قال الأَصل التَّقابل فقد عكس.
والنَّوَائِحُ: موضع في شعر مَعْن بن أَوس المرّي (1) .
ونُوحُ بن لَمَكٍ، كسَبَبٍ: نبيُّ الله 7، وهو اسم أَعجميٌّ، معرَّب منصرف مع العجمة والتّعريف؛ لخفَّته كلُوط وهُود، وأَجاز عيسى بن عمر وابن قتيبة والجرجانيّ والزّمخشريّ الصّرف وعدمه (2) ، وهو فاسد.
وقيل: هو لقب له، واسمه: سكن أَو ساكن؛ لأَنَّ الأَرض سكنت به (3) . وقيل: اسمه: عبد الغفَّار، وسمِّى نُوحاً لكثرة نَوْحِهِ وبُكائِه (4) ، وكان مقامه بالهند عن مجاهد. وقيل: بأَرض بابل والكوفة. وهو أَوَّل نبيّ بعد إِدريس، وبينهما مائة سنةٍ، وبينه وبين آدم أَلف سنة.
والنُّوحِيُّونَ: محمَّد بن إِبراهيم النَّسَفيّ، وبنوه الأَربعة: الإِمامان الخطيبان إِسماعيلُ وإِسحاق، والرّئيسان العالمان إِبراهيم ويعقوب، محدّثون نسبة إِلى جدِّهم نُوحٍ بن النّعمان، واقتصار الفيروزاباديّ على الخطيبين منهم مع شهرة الجميع من ضيق العطن.
وابنُ النَّوَّاحَةِ، كعَبَّاسَةٍ: عبَّاد أَو عبد الله بن الحارث من بني حنيفة، كان
(1) في معجم البلدان 5: 306: المزني بدل: المرّي، والشّعر فيه:
إذا هي حلّت كربلاء، فلَعْلَعَا ... فجوْزَ العُذَيب دونها فالنوائحا
(2) انظر أدب الكاتب: 222، والمقتصد 3: 994، والمفصّل: 16، وارتشاف الضّرب 2: 877.
(3) انظر البدء والتّاريخ 3: 15، وعمدة القارئ 15: 216.
(4) انظر الإتقان في علوم القرآن 4: 67.