على أنّه مهموز؛ قال أبو عمرو: فرحت بهذه الكلمة (1) . ومثله في العباب (2) .
وفي افعال ابن القطاع اقتصر على الفعل، قائلا: وزاء الدهر زوءا: انقلب (3) .
وفي اللسان: روي في الحديث أن النبيّ قال: «إن الإيمان بدأ غريبا وسيعود كما بدأ، فطوبى للغرباء إذا فسد الناس، والذي نفس أبي القاسم بيده ليزوأنّ الإيمان بين هذين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها» ، هكذا روي بالهمز.
قال شمر: لم أسمع زوأت بالهمز، والصواب ليزوينّ، أي ليجمعنّ وليضمّنّ؛ من زويت الشيء إذا جمعته، وسنذكره في المعتل إن شاء الله. [ونفس هذا الحديث وما قيل فيه ذكره الازهري قبله في التهذيب] .
وقال الأصمعي: الزّوء بالهمز زوء المنية: ما يحدث من المنية.
أبو عمرو: زاء الدهر بفلان أي انقلب به، قال أبو منصور: زاء فعل من الزوء، كما يقال من الزوغ: زاغ.
وفي القاموس: زوء المنية: ما يحدث منها، وزاء الدهر به انقلب، قال أبو عمرو: فرحت بهذه الكلمة. وشرحها الزبيدي في التاج بما في اللسان، وذكر حديث النبي والكلام عليه.
وأمّا أقوالهم في مادة «زوى» .
ففي الصحاح: قال الأصمعي: زوّ المنية ما يحدث من هلاك المنية، ويقال: الزوّ القدر. يقال: قضي علينا وقدّر، وحمّ، وزيّ، قال الشاعر:
من ابن مامة كعب ثمّ عيّ به ... زوّ المنيّة إلاّ حرّة وقدى
(1) التكملة والذيل والصلة للصاغاني 1: 26.
(2) العباب الزاخر 1: 67.
(3) الأفعال 2: 103.