فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وهذان الرأيان لم يرتضهما السيّد المصنّف، أمّا إنها لا واحد لها فقد ضعّفه ومرّضه بقوله «قيل» ، وذلك لأنّه ما دام هناك مفرد له متطابق مع أصول الصرف واللغة والاشتقاق، فلا معنى للقول بان هذا الجمع لا مفرد له.
وأمّا الرأي الآخر، وهو الرأي القائل بأنّ مفردها «سوء» على غير قياس، فقد أعرض عنه السيّد المصنّف ولم يذكره أصلا اشعارا منه بوهنه وسقوطه، لأنّ ورود المفرد على غير قياس للجمع في غاية الشذوذ، ولا يصار إلى مثله مع ورود النقل بمفرد يتطابق مع الاشتقاق وأصول اللغة.
ففي مادة «طيب» من لسان العرب، قال: الأصمعي: يقال أطعمنا من مطايبها وأطايبها، واذكر منانتها وأنانتها، وامرأة حسنة المعاري، والخيل تجري على مساويها، الواحدة مسواة، أي على ما فيها من السوء كيفما تكون عليه من هزال أو سقوط منه. والمحاسن والمقاليد: لا يعرف لهذه واحدة. وقال الكسائي: واحد المطايب مطيب، وواحد المعاري معرى، وواحد المساوي مسوى (1) .
وذهب الفيومي في مصباحه إلى كون مفردها «مسوأة» دون أن يذكر الرأيين الآخرين، فقال: المساءة نقيض المسرّة، وأصلها مسوأة على مْفْعلة ـ بفتح الميم والعين ـ ولهذا تردّ الواو في الجمع فيقال: هي المساوئ، لكن استعمل الجمع مخففا.
وذهب إلى هذا الاشتقاق الصحيح، المغني عن الذهاب إلى الآراء الشاذة، الشيخ الطريحي في مجمع البحرين أيضًا.
هذا، وفي مادة «طيب» من لسان العرب، قال: عن السيرافي: أنه سأل بعض
(1) لسان العرب 1: 566 ـ 567.