فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الماء كالفقيء. فشرحه الزبيدي في التاج قائلا: وجمع الفقيء فقآن.
وهنا اجتمعت عندنا ثلاثة آراء:
أوّلها: أنّ جمع الفقء: فقآن.
وثانيها: أن جمع الفقء: فقاء.
وثالثها: أمّ «فقآن» جمع الفقيء لا الفقء.
فأمّا ما ذكره ابن منظور وذهب إليه الزبيدي، من إرجاع الفقء إلى الفقيء، وتصريحهما بأنّ الفقآن جمع الفقيء، فذلك لما تقرر من كون «فعلان» من جموع الكثرة الغالبة في «فعيل» ، كرغيف ورغفان، وكثيب وكثبان وقليب وقلبان (1) .
وأمّا ما في نسخة من التهذيب وتصويبها بالكسر «فقاء» جمع الفقء، فذلك لأنّ الغالب في جمع قلة «فعل» ـ في غير باب «بيت» ـ و «ثوب» أفعل، وفي جمع كثرته فعول ... وفعال (2) .
وأمّا ما ذكره السيّد المصنّف من أنّ جمع الفقء فقآن، فهو مضافا إلى تصريح شمر وأبي عبيد به، ومصير ابن دريد والصاغاني والأزهري إليه، مع كل ذلك نراه مطابقا للمسموع عن العرب.
قال سيبويه: القياس في «فعل» ما ذكرناه، وما سوى ذلك يعلم بالسمع ... فالمسموع في قلّة فعل ـ غير الأجوف ـ أفعال، وفي كثرته فعلان كجحشان ورئلان، وفعلان كظهران وبطنان، قال سيبويه: وفعلان بالكسر أقلّهما (3) .
(1) انظر شرح الشافية 2: 131 ـ 132.
(2) انظر شرح الشافية 2: 91.
(3) شرح الشافية 2: 91.