فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 4042

طيِءٍ، وآخَرُ في الأَزدِ.

وحَدِيدٌ: ابنُ حُكَيْمٍ الأَزدِيُّ؛ محدِّثٌ من وُجُوهِ الشِّيعةِ.

وابنُ أَبي الحَدِيدِ: عبدُ الحميدِ بنُ هبةِ اللهِ بنِ محمَّدِ المَدائنيُّ المعتزليُّ الشّيعِيُّ الحكيمُ الأُصوليُّ، نُسِبَ إِلى التَّشيّعِ وهو من علماءِ المعتَزلةِ؛ لقولِهِ في إِحدَى العلويَّاتِ:

وَرَأَيْتُ دِينَ الاعْتِزالِ وإِنَّني ... أَهْوَى لِحُبِّكَ كُلَّ مَن يَتَشَيَّعُ (1)

الكتاب

(وَأَجْدَرُ أَلاَّ يَعْلَمُوا حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللهُ) (2) أَحَقُّ وأَولى بجهلِ حُدُودِ الدّينِ وما أَنزَلَ اللهُ من الشَّرائِعِ ومقاديرِ التَّكاليفِ والأَحكامِ، وتقدَّمَ وجهُ أَولويَّتِهم بذلك في: «ع ر ب» .

(إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللهَ وَرَسُولَهُ كُبِتُوا) (3) يُعادُونهما أَو يُشاقُّونَهُما؛ من الحَدِّ؛ كأَنَّ كُلاًّ من المُتَعادِينَ يكونُ في حَدٍّ (غيرِ حدِّ الآخر) (4) ، وقيل: هو من الحَديدِ؛ كأَنَّ كُلاًّ منهم يكادُ يَستعمِلُ الحَدِيدَ ـ أَي السَّيفَ ـ في هلاكِ الآخرِ.

(لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ) (5) الآيةَ، أي يُوالُونَ مَن عادَى اللهَ ورسولَهُ، والغَرَضُ بيانُ أَنَّ الجمعَ بينَ الإِيمانِ الخالِصِ وموادَّةِ مَن حادَّ اللهَ ورسولَهُ مُمتنعٌ غيرُ ممكنٍ، ولو كان المُحادُّونَ بعضَ الأَقرَبِينَ؛ فإِنَّ بينَ الأَمرَينِ أَشَدَّ التَّبايُنِ إِذا اعتُبِرَ كلٌّ منهما من حيثُ الحقيقةِ.

ولا حاجةَ إِلى تكلُّفِ أَنَّ المُرادَ بنفْيِ الوِجْدانِ نفْيُ الموادَّةِ على معنى أَنَّه لا ينبغى أَن يتحقَّقَ ذلك، وحقُّهُ أَن يَمْتَنِعَ ولا يُوجَدُ بحالٍ على تَخْييلِ ما لا يَمْتَنِعُ مِمتنعاً إِلاَّ أَن يُحمَلَ أَحدُ الأَمْرينِ على

(1) الرّوضة المختارة: 144، وفيه: ... لأجلك ... بدل: ... لحبّك ....

(2) التّوبة: 97.

(3) المجادلة: 5.

(4) ليست في «ت» و «ش» .

(5) المجادلة: 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت