فهرس الكتاب

الصفحة 2550 من 4042

مُحَسَّدُونَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ نِعَمٍ ... لا يَنْزِعُ اللهُ عَنْهُم مالَهُ حُسِدُوا (1)

وحَسَدَني اللهُ إِن كنتُ أَحسُدُكَ، أَي عاقَبَنِي على الحَسَدِ، عَبَّرَ عن العِقابِ بالحَسَدِ؛ لوقوعِه في صحبتِهِ، ويُسمَّى مشاكلةً، ونظيرُهُ في الحديثِ: (إِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا) (2) أَي لا يَقطَعُ الثّوابَ.

ومُحَسَّدٌ، كمُعَظَّمٍ: وَلَدُ أَبي الطيِّبِ أَحمدَ بنِ حسينٍ المُتنبِّي؛ الشَّاعرِ المشهورِ.

الكتاب

(حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ) (3) أَي مُنْبَعِثاً من أُصولِ أَنفسِهِم بالغاً أقصى مراتبِهِم.

(أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللهُ مِنْ فَضْلِهِ) (4) أَي بَلْ أَيَحسُدُونَ النّاسَ؟! يعني النَّبيَّ والمؤمنين، واللاَّمُ للعهدِ، والاستفهامُ لإِنكارِ الحَسَدِ واستِقباحِهِ.

(وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) (5) أَي إِذا أَظهَرَ ما في نفسِهِ من الحَسَدِ وعَمِلَ بمُقتَضاهُ من قَصْدِ المَحْسُودِ بالأَذَى والضَّرَرِ قولاً أَو فِعلاً، والتَّقييدُ بذلك لِمَا أَنَّ ضَرَرَ الحَسَدِ إِنَّما يَعُودُ على الحاسِدِ؛ لاغْتِمامِهِ بسرورِ غيرِهِ.

الأثر

(لا حَسَدَ إِلاَّ في اثْنَتَيْنِ: رَجُلٌ آتاهُ اللهُ مالاً فَجَعَلَهُ في حَقٍّ، وَرَجُلٌ آتاهُ اللهُ حِكْمَةً فَهُوَ يَقْضِي بِها) (6) أَي لا غِبْطَةَ؛ وهي تَمَنِّي الإِنسان أَن يكونَ له من الخيرِ مِثلُ ما لغيرِهِ، و «اثْنَتَيْنِ» أَي خَصلَتَينِ، و «رَجُلٌ» أي خَصلَةُ رَجُلٍ، وسمَّى الغِبطَةَ حَسَداً من حيثُ اشتراكِهما في معنى الغَمِّ الَّذي يَنالُ الإِنسانَ من خيرٍ نالَهُ غيرُهُ

(1) شرح ديوان زهير لأبي العباس ثعلب: 204. وفيه: ... منهم ... بدل: ... عنهم ....

(2) سنن ابن ماجة 2: 1417/ 424، النّهاية 4: 360.

(3) البقرة: 109.

(4) النّساء: 54.

(5) الفلق: 5.

(6) سنن ابن ماجة 2: 1408/ 4208، مسند أبي يعلى 9: 11/ 5078.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت