فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الشَّاهِدِ دونَ الغائِبِ.
(ثُمَ رُدُّوا إِلَى اللهِ) (1) إِلى حُكمِهِ وجزائِهِ، وفي الرَّدِّ إِشارةٌ إِلى أَنَّ الرُّوحَ كانت موجودةً قبلَ البَدَنِ فتَعَلَّقَت به زماناً ثمَ رَدَّت إِلى موضِعِها الأَصليِّ من عالمِ الأَرواحِ؛ بحُكمِ (ارْجِعِي إِلى رَبِّكِ) (2) .
(وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا) (3) أَنُرْجَعُ إِلى الشِّركِ والكُفرِ بإِضلالِ المُضلِّين؟! والتّعبيرُ عنه بـ «الرَّدِّ على الأَعقابِ» ؛ لزيادةِ تَقبِيحِهِ بتصويرِهِ بصورةِ ما هو عِلمٌ في القُبحِ ـ إِذ كانَ إِدباراً بعدَ الإِقبالِ ـ مع ما فيه من الإِشارةِ إِلى أَنَّ الكفرَ حالةٌ قد نُبِذَت ظهرِيّاً، ومِثلُهُ: (وَلا تَرْتَدُّوا عَلى أَدْبارِكُمْ) (4) .
(لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ) (5) لا يَرجِعُ إِليهم تَحْرِيكُ أَجفانِهِم كما كانَ يَرجِعُ إِليهم كلَّ لحظةٍ، بل تَبقَى أَعينُهم شاخصةً وأَجفانُهُم مفتوحةً لا تَطرِفُ، أَو لا يَرجعُ إِليهم نَظَرُهُم فيَنظُرُوا إِلى أَنفُسِهِم فضلاً عن غيرِهم، بل يَبقَونَ مَبْهُوتِينَ.
الأثر
(وَرَدَّ أَوْلاها عَلَى أُخْراهَا) (6) أَي إِذا تَقَدَّمَت أَوائِلُ المواشي على الأَواخِرِ وتباعَدَت عنها لم يَدَعْها رَاعِيها تَتَفَرَّقُ، ولكن يَحبِسُ المُتَقدّمةَ حتّى تَصِلَ إِليها المتأخِّرةُ، فتكونُ مجتمعةً متلاحقةً، وذلك من حُسنِ الرِّعيَةِ.
(لَا رِدِّيدَى فِي الصَّدَقَةِ) (7) بالكسرِ وتشديدِ الدَّالِ الأولى وكسرِها وقَصْرِ الأَلِفِ: مصدرٌ بمعنى الرَّدِّ، أي لا تُؤخذُ الزّكاةُ في سنةٍ مَرَّتين.
(لا يَخْلُقُ عَلَى كَثْرَةِ الرَّدِّ) (8) أَي
(1) الأنعام: 62.
(2) الفجر: 28.
(3) الأنعام: 71.
(4) المائدة: 21.
(5) إبراهيم: 43.
(6) الفائق: 2: 52، النّهاية 2: 214.
(7) الغريبين 3: 734، النّهاية 2: 214.
(8) بحار الأنوار 89: 182، غريب الحديث للهروي 2: 194.