فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وكانوا يعدُّونَهُ كالمُقَرْطِسِ، يُريدُ أَنَّه كان يَتَطامَنُ له إِذا رُمِيَ ويُسَلِّمُ لراميهِ في أَنَّه كالمُصيبِ.
قال الزّمخشريُّ: (ولوَ) (1) قيل: الطَّالعُ الهلالُ؛ كما جاءَ عن بعضِ الأَعرابِ: «ما رأيتُكَ منذ طالِعَين» وأَنَّ كِسرى كان يَتَطامَنُ له إِذا طلع إِعظاماً له، لم يَبعُدْ عنِ الصَّوابِ (2) .
(جُعِلَتُ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِداً وطَهُوراً) (3) أَي أُبيحت لي ولأُمَّتي الصّلاةُ في جميعِ الأَرضِ، والأُمَمُ السّالفةُ لم تُبَحْ (لهم) (4) الصّلاة إِلاَّ في مواضعَ مخصوصةٍ، كالبِيَع والكنائسِ.
(وَهِيَ في مَسْجِدِهَا) (5) في موضعِ سُجُودِها.
(صَلاةٌ فِي مَسْجِدِي خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاةٍ فِي غَيْرِهِ) (6) . أَي مَسْجِدِ المدينةِ، والمرادُ به المَسْجِدُ الّذَّي كان في عهدِهِ وزمنِهِ 9 دونَ ما زِيدَ بَعْدَهُ، وكذا حكمُ المَسْجدِ الحرامِ في قولهِ (إِلاَّ المَسْجِدَ الحَرامِ) (7) .
(إِذَا جاءَهُ أَمْرٌ يَسُرُّ بِهِ خَرَّ سَاجِداً) (8) سَجَدَ شُكراً للهِ تعالى، وهو سُنَّةٌ عندَ الأَكثرين خِلافاً لآخرين، منهم أَبو حنيفة، قال: لو لَزِمَ العبد السُّجُودُ عندَ كلِّ نِعمةٍ لَزِمَهُ كُلَّ ساعةٍ؛ إِذ أَعظمُ النِّعَمِ الحياةُ، وهي متعدِّدَةٌ تَعَدُّدَ الأَنفاسِ (9) ، وأُجيبَ بأَنَّ المرادَ نِعمةٌ يُفاجَأُ بها لا ما استَمَرَّ.
سخد
السَّخْدُ، كفَلْسٍ: الحارُّ، قيل: هو
(1) عن «ج» ، والفائق.
(2) الفائق 2: 157.
(3) الخصال: 292/ 56، مجمع البحرين 3: 65.
(4) ليست في «ت» .
(5) صحيح مسلم 4: 209/ 79.
(6) الكافي 4: 555/ 8، الموطأ 1: 196/ 9.
(7) ذيل الحديث السّابق.
(8) سنن ابن ماجة 1: 446/ 1394، سنن الدّارقطني 1: 393.
(9) حكاه عنه السّيوطي في الجامع الصّغير 1: 117.