فهرس الكتاب

الصفحة 2649 من 4042

وهي يومُ الإِثنين ويومُ الثّلاثاءِ ويومُ الأَربعاءِ ويومُ الخميسِ ثمَّ خَرَجَ يومَ الجمعةِ وقيل: هو مَسْجِدُهُ بالمدينةِ. وقيل: كلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ على التَّقوى فإِنَّه يَدخُلُ فيه؛ كما لو قيل لَرَجُلٌ صالحٌ أَحقُّ أَن تجالسَهُ، لم يكن مقصوراً على واحدٍ.

(أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ) (1) أَي يَنقادُ ويَذِلُّ لتَدْبيرِهِ ونُفُوذِ مَشيئَتِهِ ( «مَنْ فِي السَّماواتِ» ) إِلى قولهِ ( «وَالدَّوَابُّ» ) فلا يَمتَنِعُ شيءٌ منها عمَّا يُريدُ إِحداثَهُ فِيها من أَنواعِ تصرُّفاتِهِ.

وقوله: ( «وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ» ) مُرتفِعٌ بفعلٍ دلَّ عليه المذكورُ، أَي ويَسْجُدُ له كثيرٌ من النّاسِ سُجُودَ طاعةٍ وعِبادةٍ، وهو السُّجُودُ بمعنى وضعِ الجبهةِ، ولا يجوزُ كونُهُ مرفوعاً (بالعطف) (2) على ما قبلَهُ؛ لأَنَّ اللّفظَ المُشترَكَ لا يجوزُ استعمالُهُ في مَفهومَيُهِ.

(وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (3) في: «ق ل ب» .

(وَأَنَ الْمَساجِدَ لِلَّهِ) (4) هي الأَرضُ كلُّها؛ لأَنَّها جُعِلَت للنّبيِّ 9 مَسْجِداً، أَو المَسْجِدُ الحرام؛ لأَنَّه قِبْلَةُ المساجِدِ، ومنه: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللهِ) (5) أَو أَعضاءُ السُّجُودِ السَّبعةِ، أَو جمعُ مَسْجَدٍ ـ كمَقْعَدٍ ـ مصدرٌ بمعنى السُّجُودِ.

الأثر

(كَانَ كِسْرَى يَسْجُدُ لِلْطَّالِعِ) (6) هو من السِّهامِ ما تجاوَز الغَرَضَ من أَعلاهُ شيئاً، فإِن وقع من عن يَمينِهِ وشِمالِهِ فهو العاضِدُ، أَو الطّالعُ ما سقط فوقَ الغَرَضِ،

(1) الحجّ: 18.

(2) عن «ج» .

(3) الشّعراء: 219.

(4) الجن: 18.

(5) البقرة: 114.

(6) الفائق 2: 157، النّهاية 2: 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت