فهرس الكتاب

الصفحة 2657 من 4042

(وَجَعَلْنا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا) (1) قُرِئَ بالفتحِ والضمِ (2) فيهما أَيضاً، أَي جعلنا أمامَهم سَدّاً عظيماً ومن ورائِهم سَدّاً كذلك، فهم بسَبَبِ ذلك لا يُبصِرُونَ شيئاً أَصلاً. قيل: السَّدُّ من قُدَّامٍ إِشارةً إِلى عدمِ العلومِ النّظريَّةِ، وهو إِشارةٌ إِلى الغفلةِ عن (المعادِ، والسَّدُّ من خَلْفٍ اشارةً إلى عدمِ فطنهمِ الغريزيّةِ، وهو اشارةٌ إلى الغفلةِ عن) (3) أحوالِ المبدأ.

الأثر

(سَدِّدُوا وَقارِبُوا) (4) اطلُبوا بأَعمالِكم السَّدادَ، أَي الصَّوابَ بينَ الإِفراطِ والتَّفريط، «وقاربوا» تأكيداً للتَّسْدِيدِ، أو تحرُّوا الصَّوابَ والاستقامة في أَعمالِكم ولا تَشُطُّوا فيها كيلا يُنقَطَعَ بكم.

(لا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ) (5) جمعُ سُدَّةٍ، وهي البابُ، ومنه: (مَنْ يَأَتِ سُدَدَ السُّلْطَانِ يَقُمٌ ويَقْعُدْ) (6) .

(إِنِّكَ سُدَّةٌ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ وأُمَّتِهِ) (7) أَي إِنَّك من رسولِ الله 9 بمنزلةٍ سُدَّةِ الدَّارِ من أَهلِها، فإِن نابَكِ أَحَدٌ بنائبةٍ أَو نال منكٍ نائلٌ فقد نابَ رسولَ الله ونالَ منه، فلا تُعَرِّضي بخُرُوجِكِ أَهلَ الإِسلامِ لهَتْكِ حُرمةِ رسولِ اللهِ وتركِ ما يَجبُ عليهم من احترامِهِ وتوقيرِهِ.

(سُئِلَ عَنِ الإِزَارِ فَقالَ: سَدِّدْ وَقارِبْ) (8) اعمَلْ فيه بالقَصْدِ بينَ الإِسبالِ (9) والتَّقليصِ، واجعلْهُ مقارِباً وَسَطاً بينَ التَّشْميِرِ والإِرخاءِ.

(1) يس: 9.

(2) قرأ بالفتح حمزة والكسائي وحفص، وقرأ بالضم نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن عامر وأبو بكر. حجة القراءات: 596.

(3) ما بين القوسين ليس في «ت» و «ش» .

(4) الغريبين 3: 879، النّهاية 2: 352.

(5) الفائق 2: 167، النّهاية 2: 353.

(6) الفائق 2: 167، النّهاية 2: 353.

(7) الغريبين 3: 880، الفائق 2: 168.

(8) الغريبين 3: 878، الفائق 2: 168.

(9) في «ش» : الانسياب بدل: الاسبال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت