فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 4042

(وَأَنْتُمْ سامِدُونَ) (1) .

ووَطْبٌ (2) سامِدٌ: مَلْآنُ مُنْتَصِبٌ.

وقول رُؤبةَ:

سَوامِد اللَّيْلِ خِفافَ الأَزْوَادْ (3)

قال ابنُ فارسٍ في المُجملِ، والجوهريُّ في الصَّحاحِ: يقولُ: ليس في بُطُونِها عَلَفٌ، وظنَّ الفيروزاباديُّ أَنَّ هذا تفسيرٌ لقولِه «سَوامِد اللّيلِ» فقال: أَي دوائِم السَّيرِ، وغَلِطَ الجوهريُّ في تفسيرِهِ بما في بُطُونِها عَلَفٌ. وهو الَّذي غَلِط؛ وإِنَّما هذا تفسيرٌ لقوله: «خِفاف الأَزواد» وأَمَّا «سَوامِد اللَّيل» فَمعلومٌ تفسيرُهُ؛ من قولهم: سَمَدَتِ الإِبل، إِذا دَأَبَت في السَّيرِ، ويَدُلُّ عليه تفسيرُ الأَزهريِّ للوصفَينِ بقوله: أَي دوائِب ليس في بُطُونِها كبيرُ عَلَفٍ (4) .

والسَّمادُ، كسَحَابٍ: ما تُصلَحُ به الأَرَضُ من تُرابٍ وزِبْلٍ وسِرْجِينٍ.

وسَمَّدَها تَسْمِيداً: أَصلَحَها به ..

و ـ شَعَرَهُ: استأْصلَهُ.

والسَّمِيدُ، كأَمِيرٍ: الحُوَّاري، وبالذَّالِ المعجمةِ أَفصحُ.

والسَّمَدُ، كسَبَبٍ: الدَّائمُ؛ يقال: هذا لك أَبَداً سَمَداً، بمعنىً واحد.

وفي فتاوى بعضِ الحنفيَّةِ: إِذا قَرَأَ «الصَّمَدُ» بالسين لا تَفسُدُ صلاتُهُ؛ لأَنَ السَّمَدَ السَّيِّدُ. وتعقَّبَهُ القاضي الصَّدرُ فقال: تَفسُدُ صلاتُهُ بالإِجماع؛ لأَنَ السَّمَدَ شيءٌ يُوضَعُ على أَعناقِ الثِّيرانِ للزِّراعةِ. قال المُطَرِّزِيُّ: وكِلا التَّفسيرين ممَّا لم أَجِدهُ في الأُصول، وإِنَّما المثبتُ في التَّكملةِ وغيرِها أَنَّ الأَبَدَ والسَّمَدَ والسَّرْمَدَ بمعنىً واحد، وعلى هذا لا تَفْسُدُ صلاتُه؛ لأَنَّه ممَّا يَصحُّ أَن يُوصَفَ به، كما يُوصفَ بالأَبَدِ والسَّرْمدِ (5) .

(1) النّجم: 61.

(2) في النّسخ: رطب، صوابه من التّاج والتّكملة.

(3) ديوانه: 29، وقبله:

قَلّصنَ تقليص النّعام الوخّادْ

(4) تهذيب اللّغة 12: 379.

(5) المغرب 1: 263.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت