سيضعها في «دبا» باعتبارها مأخوذة من الدّبا بمعنى أصغر الجراد (1) ، فكانه ; لم يرجّح رأيا على آخر، وأنه يرى أنّها متساوية في تصحيح الاشتقاق، فلذلك ذكرها في المواضع الثلاثة مكررا لها وإن كنا لا ندري ما هو صنعه في المقصور لو كان الله قد مدّ في عمره فدوّنه.
* وقال في مادة «طلأ» : «الطّلاّء، كمكّاء: الدم، أو القشرة الرقيقة فوقه، وموضع ذكره المعتل كما فعله الجوهريّ، أو يقال أنّه فعّال فعلاء» . والمصادر بعضها ذكره في المهموز كالفيروزآبادي، وبعضها اقتصر على نقلها في المقصور «طلا» كابن منظور في اللسان، دون تنبيه على أصل اشتقاقها، وقد ذكرها السيّد المصنّف هنا وبين انه يمكن ان يقال انها «فعلاء» ، لكنه ذهب إلى الصحيح ذكرها في المعتل، فهي «فعّال» ، وهذه الفائدة غفل الأكثر عن ذكرها هنا.
* ومن فوائده ونقله لاختلاف القوم في النحو، ما ذكره من وجوه في علّة منع «اشياء» من الصرف، قال:
واختلفوا في وجه منع أشياء:
فقال الخليل وسيبويه وجمهور البصريين: هي اسم جمع ـ كطرفاء ـ وأصلها: شيئاء بهمزتين بينهما ألف، فقلبت بتقديم لامها على فائها، فصار وزنها لفعاء، ومنعت الصرف، لألف
(1) وقد غلّط الفيروزآبادي في مادة «دبا» الجوهريّ لذكره الدباء هنالك، مع أنّ لذلك وجها صحيحا كما ذكره الزمخشري، وقال الزبيدي في التاج: قال الشهاب الخفاجي: أخطأ من خطّأ الجوهري، لأنّ الزمخشري ذكره في المعتل، ووجهه أنّ الهمزة للإلحاق كما ذكروه، فهي كالأصلية كما حرروه. انتهى.