فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 4042

التأنيث الممدودة.

وقال الأخفش: هي جمع شيء، وأصلها أشيئاء على أفعلاء، فاجتمعت همزتان، فحذفت الهمزة التي هي لام الكلمة وفتحت الياء ليسلم الجمع، فصارت أشياء على أفعاء، ومنعت الصرف؛ لألف التأنيث.

وقال الكسائيّ: هي جمع شيء، ووزنها أفعال، كبيت وأبيات وشيخ وأشياخ، ومنعت الصرف؛ لشبهها بحمراء في كونها جمعت على أشياوات كما جمعت حمراء على حمراوات.

قال الجوهريّ: وهذا القول يدخل عليه ألاّ يصرف أبناء وأسماء.

وتعقّبه الفيروزآباديّ بأنّه لا يلزم؛ لأنّهم لم يجمعوا أبناء وأسماء بالألف والتاء.

وهذا عجيب منه؛ فإنّ كتب الصنعة كاد أن لا يخلو منها كتاب من حكاية أبناوات وأسماوات، قال في التسهيل وشرحه: وقد يجمع أفعال بالألف والتاء، كقولهم في جمع أسماء: أسماوات، وفي أبناء سعد: أبناوات.

وقال أبو حيّان في الارتشاف: قالوا أبناء سعد، وأبناوات، وأسماء جمع اسم وأسماوات، فكيف ساغ له إنكار ذلك؟! إلاّ إن كان لم يطلع عليه، فلم يكن للبدار بالإنكار وجه.

وهذا الجمع لأقوالهم في علة منع الصرف وإن كان في معرض الرد على الفيروزآبادي، إلاّ أنّه يبين مدى سعة اطلاع السيّد المصنّف في النحو، ومعرفته بالاختلافات ووجوهها فيه، وإن كان ; لم يصرّح بما يلتزمه من هذه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت