فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المثل
(العَبْدُ يُفْرَعُ بِالعَصَا والحُرُّ تَكْفِيهِ المَلامَة(1 ) ) (2) يُضرَبُ في خِسِّةِ العَبيدِ، ولمَن لا يُنَهْنَهُ إِلاَّ بالعقوبةِ دونَ القول.
(هُمْ عبِيدُ العَصَا) (3) أَوَّلُ مَن قيل له ذلك: بنو أَسَدِ حينَ أَمَرَ معاويةُ بنُ عمروٍ المَلِكُ بقتلِهِم من أَجلِ وَلَدٍ له فُقِدَ في الحجِّ، فاتُّهِمَ به رجلٌ منهم، ثمَّ إِنَّ امرأةً من كِندَةَ يقال لها: عُصَيَّةُ وأَخوالُها بنو أَسَدٍ استوهَبتهُم مِنَ الملكِ فأعتقَتْهُم، فقالوا: إنَّا لا نَأمَنُ إِلاَّ بأَمانِ الملِكِ، فأُعطِيَ كلُّ واحد منهم عصاً، فأَقبلوا إِلى تهامةَ وبأيديهم العِصِيُّ، فسمُّوا عَبِيدَ العصا. يُضرَبُ للذّليلِ الَّذي عزُّهُ في إِهانتِهِ.
(عَبْدٌ وَحُلِّيَ في يَدَيْهِ) (4) أَي أُلِبسَ حُليّاً (5) ، ويروى: « ... وخَلاً في يَدَيْهِ» يُضرَبُ في المالِ يَملِكُه من ليس له بأَهلٍ، ولِمَن أخصَبَ فبَطِرَ للؤمهِ.
(عَبْدُ غَيْرِكَ حُرٌّ مِثْلُكَ) (6) يُضرَبُ للرَّجُل يرى لنفسِهِ فضلاً على النّاس من غيرِ تفضُّلٍ وتطوُّلٍ، ومثلُه قولُهم: (سَاوَاكَ عَبْدُ غَيْرِكَ) (7) .
(نامَ نَوْمَةَ عَبُّودٍ) (8) أصلهُ أَنَّ رجلاً اسمُه عَبُّود ـ كتَنُّور ـ تماوَتَ على أَهلِهِ، وقال: اندبُوني لأعلَمَ كيف تندبوني ميِّتاً، فَنَدَبوه، فماتَ عَلَى تلك الحال.
أَو هو رَجُلٌ حطَّابٌ كان كثيرَ النّومِ، فنامَ في مُحتَطَبِهِ سبعَ سنين.
أَو هو عَبدٌ أَسوَدُ، وكان من حديثِهِ ما
روي مرفوعاً عن محمَّدِ بنِ كعبٍ القُرَظِيِّ أَنَّ رسولَ الله 9 قال: (إِنَّ أَوَّلَ النّاسِ دُخُولاً الجَنَةَ لَعَبْدٌ أَسودُ، يقال له: عَبُّودٌ؛ وذلك أنَّ اللهَ تعالى بعث نبيّاً إلى
(1) في «ش» : الإشارة بدل: الملامة.
(2) مجمع الأَمثال 2: 19/ 2447.
(3) المستقصى 2: 398/ 1476.
(4) المستقصى 2: 157/ 531، مجمع الأمثال 2: / 2388، وانظر اختلاف رواية المثل فيهما.
(5) في النّسخ: «حليٌّ» بتنوين الرفع، والتصحيح من عندنا.
(6) مجمع الأَمثال 2: 5/ 2387.
(7) مجمع الأَمثال 1: 329/ 1768.
(8) مجمع الأمثال 2: 336/ 4210.