والعِهْدانُ، كهِجْران: الوَقْتُ، يقال: هذا حينُ ذلك وعِهْدَانُهُ، أَي وَقتُهُ ..
و ـ: العَهْدُ، كالعُهَّيْدَى كبُقَّيْرَى، ومنه قولُ أُمِّ سَلَمةَ لعائشة: (وتَرَكْتِ عُهَّيْداهُ) (1) .
والعُهْدَةُ، بالضّمِّ: الضّعفُ في العَقلِ، ورداءَةُ الخَطِّ؛ يقال: في عَقلِهِ عُهْدَةٌ، إِذا كان رديءَ الخطِّ لا يقيمُ حُروفَه.
وكَتَبَ له عُهَدَةً: وهي وثيقةُ الحِلفِ والشِّرى يكتب للمتحالفينَ أَو المتبايعين؛ لأَنَّه يُرجَعُ إِليها عندَ الالتباس.
وبَرِئتُ إِليك من عُهْدَةِ هذا العَبدِ، أي ممَّا يُدرَكُ فيه من عَيبٍ كان مَعْهُوداً فيه عندي.
وعُهْدَتُهُ عليك، أَي ما يُدرَكُ فيه من دَرَكٍ فإِصلاحُهُ عليك؛ من قولهم: في الأَمرِ عُهْدَةٌ، أَي مَرْجعٌ للإِصلاحِ فإِنَّه لم يُحكَم بعدُ فَصَاحِبُهُ يَرجِعُ إِليه لإِحكامِهِ، ومنه: عليك في هذا الأَمرِ عُهْدَةٌ لا تَتفَصَّى منها، أَي تَبِعَةٌ.
ولا عُهْدَةَ في الأَمرِ، أَي لا رَجعَةَ.
أَبيعُكَ المَلَسَى لا عُهْدَةَ، أَي أبيعُكَ البيعةَ الَّتي انمَلَستُ منها سالماً لا تَبِعَةَ منها عليَّ، وقولهم: مَلَسَى لا عُهْدَةَ، أَي تَمَلَّسنا فلا رَجعَةَ.
وأَنا أُعْهِدُكَ من إِباقِهِ إِعْهاداً: أُبْرِئُكَ وأُومِنُكَ ..
و ـ من الأمرِ، أَي أكفُلُكَ.
والعَهِيدُ، كأَمِيرٍ: القديمُ العَتيقُ.
وقريةٌ عَهِيدَةٌ: قديمةٌ أَتَى عليها عَهْدٌ طويلٌ.
وأَرضٌ مُعَهّدَةٌ، كمُظَفَّرَةٍ: أَصابَتْها الدَّفعةُ من المَطَرِ.
وبنو عُهَادَةَ، كُسَلافَة: بَطنٌ.
الكتاب
(الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ) (2) عَهْدُ اللهِ تعالى: هو ما رُكِزَ في عقولهم من إِقامة البيِّنةِ على الصّانع
(1) الفائق 2: 169، النّهاية 3: 326.
(2) البقرة: 27.