فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 4042

ولذلك عدل السيّد عن عباراتهم، حيث جمع كل معانيها، وما حاموا حوله بأخصر عبارة وأدقّها واسهلها، فقال: هدئ الرجل هدأ: حدب وانحنى خلقة أو كبرا.

* ومن مادة «كلأ» تتتبين هذه الميزة التي قلناها جلية، ويتضح اهتمامه بسهولة العبارة وايصالها المعنى من خلال انتقاده للقاموس في ذكره عبارة موهمة في هذه المادة، فقال:

كلأ الدّين كلوءا، كخضع خضوعا: تأخّر، فهو كالئ. وعمره: طال وانتهى، وعبارة القاموس توهم أن مصدر هذا كمصدر ما قبله، وهو خطأ.

فصّرح السيّد المصنف بسوء عبارة الفيروزآبادي حيث قال: كلأه كمنعه، كلأ وكلاءة وكلاء ـ بكسرهما ـ: حرسه، وبالسوط: ضربه، والدّين تأخّر.

وهذه العبارة موهمة أنّ مصدر «كلأ الدين» هو: «كلأ وكلاءة وكلاء» ، مع أنّ المنصوص عليه هو ما اوضح السيّد المدني من ان مصدر «كلأ الدين» هو «كلوءا» ، لا كلأ (1) ولا كلاءة ولا كلاء، وقد صرّح الفيومي في المصباح والزمخشري في الاساس وغيرهما بانّ مصدر كلأ الدين هو كلوءا لا غير، فما قد يتوهم من عبارة القاموس إنّما كان لسوء العبارة وايهامها.

* وفي مادة «جأب» عدل السيّد المصنف عن قول سائر اللغويين: «الجأب: المغرة» لأنّ المغرة ليست باعرف من الجأب، فيحتاج مع هذه العبارة إلى مراجعة مادة «مغر» ، ولذلك عدل المصنف عنها وذكر معنى المغرة مباشرة، فقال: الجأب: الطين الأحمر الذي يصبغ به.

* وفي مادة «جدب» قالوا: جادبت الابل العام: إذا أجدبت السنة فلم تجد ما

(1) وإذا صح نقل ابن منظور لهذا المصدر في الدّين فيبقى المصدران الآخران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت