* وفي مادة «هدأ» قالوا: هدئ جنئ.
قال الازهري: قال [المنذري عن أبي الهيثم] : وهدئ وهيئ إذا انحنى (1) .
وقال الصاغاني في مادة «هتأ» من التكملة: وهتئ الرجل إذا انحنى مثل هدئ. ولم يذكر معنى الفعل «هدئ» في مادة «هدأ» .
وفي أفعال ابن القطاع: هدئ هدأ مالت منكباه إلى صدره (2) . وذكر مثلها السرقسطي في أفعاله (3) .
وفي القاموس: هدئ كفرح فهو أهدأ: جنئ، واهدأه الكبر.
وشرحها في التاج قائلا: (وهدئ كفرح) هدأ (فهو أهدأ: جنئ) بالجيم، أي انحنى، يقال منكب اهدأ (واهدأه الكبر) أو الضرب.
وفي لسان العرب: وهدئ هدأ. فهو أهدأ: جنئ، وأهدأه الضرب أو الكبر.
فهذه عباراتهم، تارة مبهمة تماما في قولهم: «جنئ» ، وتارة تفسّر هدئ بـ «انحنى» وأخرى بأن هدئ بمعنى مال منكباه إلى صدره مع أنّ «جنئ» ليست باوضح من «هدئ» ، والانحناء غير واف بالشرح، وكذلك ميل المنكبين غير موضع تماما.
نعم، ذكروا أن الأهدأ هو الاحدب، والأنثى هداء، لكنهم اقتصروا على ما عرفت من العبارات ولم يقولوا «هدئ: حدب» ، وهنا لا بد لطالب العربية ان يقرأ كل مادة «هدأ» ويراجع «جنا» ليعرف ما تفسيرهم بالضبط.
(1) التهذيب 6: 385.
(2) الأفعال 1: 361.
(3) الأفعال للسرقسطي 1: 177.