وفي التكملة: وكدأ الغراب في شحيجه يكدأ كدءا، كنكد ينكد نكدا، كأنّه يقيء من شحيجه.
وفي أفعال ابن القطاع: و [كدئ] الغراب في شحيجه كأنّه يقيء كذلك (1) .
وفي القاموس: وكدئ الغراب كفرح صار كأنه يقيء في شحيجه. واضطرّ صاحب التاج أن يشرح قوله «في شحيجه» فقال: بالشين المعجمة ثمّ الحاء المهملة وبعد الياء جيم، أي صوته في غلظ.
وفي لسان العرب: وكدئ الغراب يكدأ كدأ إذا رايته كأنّه يقيء في شحيجه.
وقد استعرضنا بعض عباراتهم لتقف على ما قلنا من اعادتهم نفس الكلمات، غافلين أو متغافلين عن مدى إيفائها للشرح، ومدى إفهامها لمن يريد اللغة العربية، وهنا نرى عبارة السيّد المصنف خالية عن تعقيدهم، موصلة للمعنى، عادلة عن لفظة الشحيج إلى النغيق المعروفة لكل سامع عربيّ، فقال: كدئ الغراب: ردّد في نغيقه كأنه يريد أن يقيء.
* وقال الفيروزآبادي في مادة «مسأ» مسأ القدر فثأها، وأحال الزبيدي على مادة «فثأ» فقال: وقد تقدم معناه.
وفي العباب: مسأت القدر: فثأتها.
وهنا لابد من الرجوع إلى مادة «فثأ» لنرى معنى «فثأ القدر» ثمّ منها نفهم معنى «مسأ القدر» ، فمادة «مسأ» إذن لم تحل المشكلة ولم تف بالتفهيم، ولذلك عدل السيّد المصنف عن هذا التعريف بالمساوي أو الأخفى، بل عن هذه الاحالة في الواقع، عدل عن ذلك إلى قوله: مسأ القدر: سكّن غليانها.
(1) الأفعال لابن القطاع 3: 102.