فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَبقَى الاسم على حرفٍ واحدٍ؛ لسكون حرفِ العِلَّة مع التّنوين، وأَمَّا «قَدْ» إِذا سَمَّيتَ بِها تقول: قَدٌ، و «مَنْ» : مَنٌ و «عَنْ» : عنٌ، بالتّخفيف لا غير ونظيرُه «يدٌ» و «دَمٌ» وشبهُهُ. انتهى.
ولم يَغلَط الجوهريُّ بل ما ذكرهُ أَحدُ الأَقوال في المسألةِ، وهي خَمسةُ أَقوالٍ لهم في المُسمَّى به إِذا كان مبنيَّاً وكان على حرفَيْنِ:
أَحدُها: ما ذكره الجوهريُّ، وهو التَّضعيفُ مطلقاً، سواءٌ كان ثاني الحرفين صحيحاً أَو معتلاًّ، قال أبو حيَّان: وفي كتاب الخليل يضعَّف كلُّ مبنيٍّ على حرفين فتقول: «قامَ مَنٌّ» و «رأيتُ مَنّاً» و «مررت بمَنٍّ» بالتّشديد (1) .
الثَّاني: الحكايةُ إِن كان صحيحاً: تقول: «قامَ مَن وهَل» و «رأيتْ مَنْ وهَل» و «مَرَرتُ بمَنْ وهَلْ» بالسُكون، وهو قَولُ الفَرّاء (2) .
الثَّالث: التَّفْصيلُ، فان جُعِلَ عَلَماً للَّفظِ وقُصدَ الإِعرابُ ضُعِّف الثَّاني إِذا كان صحيحاً تقول: «كَتَبتُ قَدّاً» و «أَكثرتُ من الكَمِّ والهَلِّ» بالتّشديد في كلِّ ذلك. وإِن جُعِلَ عَلَماً لغير اللَّفظ فلا يُضَعَّفُ بل يُعرَبُ كَيَدٍ ودَمٍ تقولُ: «جاءَني قَدٌ وكمٌ» و «رأيتُ قَداً وكماً» و «مَرَرتُ بقَدٍ وكمٍ» بالتَّخفيفِ والإِعرابِ في كلِّ ذلك، وهو مختارُ الرَّضيّ الإِستراباديّ، ولم يَذكُر غَيْرَهُ في شرح الكافية (3) .
الرَّابعُ: جوازُ الإِعراب والحكايَة، قال أَبو حيَّان: وأَطلَقَ بعضهم الوجهينِ في كلِّ مبنيّ مُسَمّىً به (4) .
الخامسُ: ما ذكره الفيروزاباديّ (5) وبنى عليه تغليطَ الجوهريّ جهلاً منه بسائر الأَقوال وعدم تَبَحُّرٍ منه في هذا الفَنِّ، وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي سواء السَّبيل.
(1) و (2) ارتشاف الضرب 2: 903.
(3) شرح الرضي على الكافية 3: 269.
(4) ارتشاف الضرب 2: 903.
(5) القاموس المحيط «قد» .