فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 4042

وإنّما عد كل ذلك مجازا لأنّ حقيقة الشيخ هو من أسنّ وانتهى شبابه، وابتداء الشيخوخه من اربعين أو خمسين أو احدى وخمسين إلى الثمانين، أو إلى آخر العمر، فاستعماله في الكبير قدرا والاستاذ والعلماء والقضاة وغيرها، كل ذلك يكون من المجاز.

* وقال في مادة «فأد» : «ومن المجاز: أنشدنا من بنيات فؤاده، أي من شعره» . وهذا المجاز لم يذكروه في مظنه، أي في مادة «فأد» وهو مذكور في قول عمر: دعوا أبا عبد الله [خوات بن جبير] يتغنّى من بنيات فؤاده (1) ، يعني من شعره.

* وفي مادة «حذر» قال: «ومن المجاز: نزل به حذره، ما كان يحذره ويخافه» .

* وفي مادة «حصر» ذكر عدة مجازات فقال: «حصرت الشيء: استوعبته ضبطا فلم أغفل منه شيئًا.

وحصرت الغرماء في المال: أصله حصرت قسمة المال في الغرماء؛ لان المنع لا يقع عليهم، بل على غيرهم من مشاركيهم لهم في المال، ولكنه جاء على طريق القلب؛ كما يقال: ادخلت القلنسوة في رأسي (2) .

وعدد محصور: معلوم الكمية. وهو كثير يتجاوز الحصر: أي لا يمكن ضبطه عدّا».

* وفي مادة «صدر» ذكر استعمالات عديدة مجازية لمعنى الصدر، منها ما ذكروه غير منبهين على أنّه من المجاز، مثل قوله: الصدر من الكتاب والكلام: مقدمه، ومن النهار وغيره: أوله، وذهب صدر من الشيء: طائفة منه.

ومنها ما لم يذكروه اصلا فذكره السيّد في المجاز، مثل قولهم: الصدر الاول،

(1) تاريخ دمشق 25: 483، والسنن الكبرى 5: 69.

(2) فإن أصله «أدخلت رأسي في القلنسوة» ولاحظ ما قلناه من إفاداته وآرائه الخاصّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت