ومَثَدْتُهُ أَنا مَثْداً، كَقَتَلَ: كَلَّفْتُهُ ذلكَ وأَرسَلْتُهُ لِيَمْثُدَ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ، والمصدرُ فارِقٌ.
مجد
مَجَدَتِ الماشِيَةُ مَجْداً ـ كَقَتَلَ ـ ومُجُوداً: حَصَلَتْ في مَرْعَىً كَثيرٍ واسِعٍ، ونالَتْ من الخَلَى، وأَكَلَتْ من البَقْلِ حَتَّى سَكَنَ غَرَثُها، وقارَبَتِ الشِّبَعَ، وراحَتِ الإبِلُ والغَنَمُ مُجَّداً وَمَواجِدَ، أَي شِباعاً.
ومَجَدَ دابَّتَهُ ـ كَقَتَلَ ـ وأَمْجَدَها، ومَجَّدَها تَمْجيداً: أَجادَ عَلَفَها وأَكثَرَهُ وأَشبَعَها. وعن أَبي عُبَيْدٍ: أَهلُ العاليَةِ يقولونَ مَجَّدْتُها تَمْجيداً، إذا عَلَفْتُها نِصْفَ بَطْنِها (1) .
ومن المجاز
مَجُدَ الرَّجُلُ مَجْداً، وَمَجادَةً، كَكَرُمَ وَقَتَلَ: عَظُمَ كَرَمُهُ، واتَّسَعَ في الشَّرَفِ، والجَلالَةِ؛ من مُجُودِ الإِبِلِ وهو حُصُولُها في المَرْعى الكَثيرِ الواسِعِ، أَو من مَجْدِها وهو إكثارُ عَلَفِها، وهو رَجُلٌ ماجِدٌ، وَمَجيدٌ من قَوْمٍ أَمْجادٍ (2) ، وأَماجِدَ؛ قالَ الهَرَويُّ: وَقَوْلُ ابْنِ السِّكّيتِ في المَجْدِ: إنَّهُ يكونُ بالآباءِ خَطَأٌ؛ لأَنَّهُ قد جاءَ في صفاتِ اللهِ تعالى كما جاءَ الكَريمُ، واللهُ يَتَعالى عن الآباءِ والأبناءِ، وقد وَصَفَ القرآنَ والعَرْشَ بالمَجيدِ.
ومَجَّدَهُ تَمْجيداً: نَسَبَهُ إلى المَجْدِ، وَعَظَّمَهُ، وأَكرَمَهُ، وأَثنَى عليهِ، كَأَمْجَدَهُ في الكُلِ (3) .
واسْتَمْجَدَ وَتَمَجَّدَ: أَكثَرَ ممَّا يُوجِبُ المَجْدَ طَلَباً لَهُ، كأَنَّهُ تَحَرَى السّعةَ في بَذْلِ الفَضْل المُخْتَصّ بِهِ، وقد تَمَجَّدَ اللهُ بِكَرَمِهِ، وهو أَهلُ التَّماجيدِ.
(1) كذا في النَّسخ، وفي الصحاح: قال أبو عبيد: أهل العالية يقولون: مَجَدتُ الدّابَّة أمْجُدُها مَجْداً، أي علفتها مِلءَ بطنها. وأهل نجد يقولون: مَجَّدتها تمجيدا، أي علفتها نصف بطنها.
(2) ومنه ما روي عن أمير المؤمنين 7 أنَّه قال: «أمّا نحن بنو هاشم فأنجاد أَمجاد» الفائق 3: 408.
(3) جاء في حديث قراءة الفاتحة: «مَجَّدني عبدي» النَّهاية 4: 298.