وثُلُثٌ خَطَأٌ في التَّرْديدِ، وإِنَّما هو رِطْلانِ بالعِراقِ، وَرِطْلٌ وثُلُثٌ بالبَغداديِّ عندَ أَهلِ الحِجازِ. وسُمِّيَ مُدّاً لِتَقْديرِهِ بِمِلْءِ كَفَّيِ الإنسانِ المُعْتَدِلِ وهو مادٌّ يَدَيْهِ بِهما. الجمعُ: أَمْدادٌ، ومِدادٌ، ومِدَدَةٌ، كَدِبَبَةٍ جَمَعُ دُبٍّ.
والمُدَّةُ بِالضَّمِّ: البُرْهَةُ من الدَّهْرِ تَقَعُ على القَليلِ والكَثيرِ وَزَمانُ الشَّيءِ. الجمعُ: مُدَدٌ، كَغُرْفَةٍ وغُرَفٍ.
ومن المجاز
مَدَّ النَّهارُ: ارْتَفَعَ، كَامْتَدَّ ..
و ـ الله الظِّلَّ: بَسَطَهُ فَامْتَدَّ، فهو مَمْدُودٌ، وَمُمْتَدٌّ.
و ـ في عُمُرِكَ: أَطالَهُ ..
و ـ لَهُ: أَمْهَلَهُ.
و ـ الشَّيطانُ فُلاناً في الغَيِّ: واصَلَهُ بِالوَساوِسِ حَتَّى يَتَلاحَقَ غَيَّهُ وَيَزْدادَ انهِماكاً.
و ـ الرَّجُلُ عَيْنَهُ إلى كَذا: أَدامَ النَّظَرَ نَحْوَهُ وَطَمَحَ بِبَصَرِهِ إليهِ طُمُوحَ راغِبٍ فيهِ مُتَمَنٍّ لَهُ ..
و ـ صَوْتَهُ: رَفَعَهُ.
وأَتَيْتُهُ مَدَّ النَّهارِ، ومَدَّ الضُّحَى: ارتِفاعُهُ.
وأَقَمْتُ عِنْدَهُ مُدَّهً مَديدَةً: طَويلَةً.
وقَدٌّ مَديدٌ، وقامَةٌ مَديدَةٌ: طَويلَةٌ، وهو مَديدُ القَوامِ، ومِن أَمَدِّ النّاسِ قامَةً.
وبَيْني وبَيْنَهُ مَدُّ البَصَرِ: مَداهُ، وإنكارُ ابنِ قُتَيْبَةَ لَهُ (1) لا يُلْتَفَتُ إليهِ.
ولا يُبْلَغُ مَدُّ فُلانٍ، أَي شَأْوُهُ.
وهذا أَمرٌ لَهُ تَمادٌّ، أَي طُولٌ.
وفُلانٌ يُمادُّ فُلاناً: يُطاوِلُهُ ويُماطِلُهُ.
وامْتَدَّ بِهِمُ السَّيْرُ: اتَصَلَ.
وامَتَدَّتْ بِهِ العِلَّةُ: طالَتْ ..
و ـ إليهِ الأعناقُ: تَطاوَلَتْ تَنْظُرُ إلَيْهِ.
ولَهُ مالٌ مَمْدُودٌ: كَثيرٌ، ويُقالُ لِلرَّجُلِ: أَفَعَلْتَ ذاكَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، وأَشَدَّهُ وأَمَدَّهُ.
(1) أدب الكاتب: 318.