محذوفٌ، والمعنى: حتّى الجِلادُ حالَ كونِ دَرِّهِنَّ دائِماً قد حارَدْنَ أَيضاً، أَي قَلَّتْ ألبانُهُنَّ. والخُورُ: جَمْعُ خَوَّارَةِ ـ كَفَوَّارَةٍ ـ وهي النَّاقَةُ الغَزيرَةُ السَّهْلَةُ الدَّرِّ، والجِلادُ: أَدسَمُ الإبِلِ لَبَناً واحِدَتُها جَلْدَةٌ، كَهَضْبَةٍ.
قالَ الأزهريُّ: وهذا التَّفسير الَّذي فَسَّرَهُ اللَّيْثُ في مَكَدْت النّاقَةَ مِمّا يَجِبُ على ذِي المَعْرفَةِ تَنْبيهُ طَلَبَةِ هذا البابِ من عِلْمِ اللُّغَةِ عليهِ لِئَلاّ يَتَعَتَّهُ فيه ذُو الغَباوَةِ تَقْليداً للَّيْثِ. انْتَهى (1) . وقَدْ قَلَّدَهُ فيهِ الفَيْرُوزَآبادِيُّ.
والأَماكيدُ: بَقايا الدِّياتِ، وقولُ الفيروزآباديُّ: المِكْد بالكَسْرِ: المشط، تصحيفٌ قَبيحٌ وانَّما هُوَ المِكَدُّ بِتَشديدِ الدّالِ كمِقَطٍّ؛ من كَدَّ شَعَرَهُ كَدّاً، إذا الَحَّ في مَشْطِهِ.
ومَكّادَةُ، كَعَبّاسَة: مَدينَةُ بالأُندُلسِ من نواحي طُلَيْطُلَةَ، منها: أَبو عثمانَ سَعيدُ بنُ يَمْنِ المكادِيُ الفَقيهُ المُحَدّثُ، وعبدُ الرَّحمانِ بنُ صالِحٍ المَكُّودِيُ كَتَنُّوريٍّ شارحُ الجروميَّهِ، والفقيهُ ابنُ مالِكٍ نَحْوِيُّ مُتَأخِّرٌ.
ملد
مَلَدَهُ مَلْداً، كقَتَلَ: مَدَّهُ.
ومَلَّدْتُ الأديمَ تَمْليداً: مَرَّنْتُهُ وَلَيَّنْتُهُ.
ورَجُلٌ أمْلَدُ، كَأمْرَدَ: لا يَلْتحي.
وغُصْنٌ أمْلَدُ، وأُمْلُودُ كأُسْلُوبٍ، وإمْليدٌ كإبْريقٍ، وأُمْلُدانٌ كَأُقحُوانٍ، وأُمْلُدانِيٌ: ناعمٌ لَيِّنٌ، والمَصْدَرُ: المَلَدُ، والمَلَدانُ، بِفَتْحَتَيْنِ فيهِما.
ومن المجاز
شابٌ أَمْلَدُ، وأُمْلُودٌ، وجارِيَةٌ مَلْداءُ، وَأُمْلُودَةٌ، من شُبّانٍ وجَوارٍ مُلْدٍ، وأماليدَ: إذا كانَ كُلٌّ مِنْهُما معتدلَ القامَةِ والخلقِ حسنهُما يهتزُّ نِعْمَةً وشَباباً.
وبَيْداءُ أُمْليدُ، وَبيدٌ أماليدُ: لَيْسَ بِها
(1) تهذيب اللّغة 10: 132 بتفاوت.