فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأَلفِ من الإبِلِ. والنَّجْدَةُ، كهَضْبَةٍ: الشّدَّةُ وَالمَشَقَّةُ. والرِّسْلُ، بالكسرِ: السُّهُولَة. أرادَ إلاّ من أَعطَى في شِدَّتِها وَرَخائِها من الجَدْبِ والخِصْبِ، أو على كرهِ النَّفْسِ ومَشَقَّتِها وعلى طِيبٍ منها وسُهُولَةٍ. وقالَ أبو عُبَيْدٍ: نَجْدَتُها أَن يَكْثُرَ شُحومُها حتّى يَمْنَعَ ذلِكَ صاحِبُها أن يَنْحَرَها نَفاسَةً بها فصارَ ذلِكَ بمَنْزِلَةِ الشَّجاعَةِ لها تَمْتَنِعُ بهِ من رَبِّها (1) ، فهو كقولهمُ: (أخَذَتِ الإبلُ أسلحَتَها وتَتَرَّسَتْ بِتُرسَتِها) (2) ورِسلِها أَن لا يكونَ لها سَمِنٌ فَيَهُونُ عليه إِعطاؤُها، فهو يُعْطيها عَلى رِسْلِهِ مُسْتَهيناً بِها، والمَعاني مُتَقارِبَةٌ، وفي الحديثِ: (نَجْدَتُها: عُسْرُها وَرِسلُها: يُسْرُها) (3) .
(أمّا نَحْنُ بَنُوها هاشِمٍ فَأْمْجادٌ أنْجادٌ) (4) جَمْعُ نَجِدٍ ككَتِفٍ، أَو نَجُدٍ ـ كعَضُدٍ ـ وهُوَ الشَّجاعُ ذو البَأْسِ. وقيلَ: ضِدُّ البَليدِ.
(عَلَى أَكْتافِها مِثْلُ النَّواجِدِ شَحْماً) (5) هي طَرائِقُ الشَّحْمِ، جَمْعُ ناجِدَةٍ؛ سُمِّيَتْ بذلك لارتفاعِها.
(وكانَتْ امَرَأةً نَجُوداً) (6) كَرَسُولٍ، أي عاقِلَةً لَبيبَةً ذاتَ رَأْيٍ.
(انْظُرْ بَطْنَ وادٍ لا مُتهمٍ وَلا مُنْجِدٍ) (7) أي مَوضِعاً يَلي حَدّاً من نَجْدٍ وَحَدّاً من تِهامَةَ، فَلَيْسَ كُلُّهُ من هذا ولا كُلُّهُ من ذاكَ، وليسَ المُرادُ أنَّه لا يكونُ من نَجْدٍ ولا من تِهامَةَ.
(بَعَثَ إلى أُمِّ الدَّرْداء بِأَنْجادٍ) (8) جَمْعُ نَجْدٍ ـ كَفَلْسٍ ـ وهو ما يُنَجَّدُ بِهِ البَيْتُ من فُرُشٍ وسُتُورٍ وَوَسائِدَ، وغلطَ من جَعَلَهُ بِالتَّحريك.
(أُذِنَ في قَطْعِ المِنْجَدَةَ) (9) كمِلْعَقَةٍ،
(1) عنه في المغرب 2: 200.
(2) المستقصى 1: 95/ 370.
(3) المغرب 2: 200.
(4) الفائق 3: 408، النّهاية 5: 18.
(5) الفائق 3: 409، النّهاية 5: 19.
(6) الفائق 3: 411، النّهاية 5: 19.
(7) في النّسخ: مُتَّهم والتصويب عن الفائق 4: 66، النّهاية 5: 19، وفيهما: لا منجدٍ ولا متهمٍ.
(8) صحيح مسلم 4: 2006/ 85، النّهاية 5: 19.
(9) الفائق 3: 366، النّهاية 5: 19.